أم لا يثبت الّا بما يفيد القطع من التواتر والقرينة ، ومن هنا يتضح دخولها في مسائل أصول الفقه الباحثة عن أحوال الأدلّة .
شرح
أم لا يثبت الّا بما يفيد القطع ، من : التواتر والقرينة ) الموجبة للقطع ؟ .
( ومن هنا ) حيث انّ مرجع هذه المسألة إلى انّ السنّة ، هل تثبت بخبر الواحد أم لا تثبت ؟ ( يتضح دخولها في مسائل أصول الفقه ، الباحثة عن أحوال الأدلّة ) .
ووجه ارجاع المصنّف هذا البحث ، وهو : مسألة انّ خبر الواحد حجّة أم لا ؟
إلى البحث حول : انّ السنّة هل تثبت بالخبر الواحد أم لا ؟ هو :
انّ صاحب القوانين جعل موضوع علم الأصول : الادلّة الأربعة ، وأشكل عليه :
بأنّه إذا كان الموضوع الأدلّة ، فالبحث عن انّ الشيء الفلاني - كالخبر الواحد - دليل أم لا ، بحث عن المبادي ، لا عن المسائل .
مثلا : إذا قلنا : ان موضوع النحو : الكلمة ، فالبحث عن انّ الشيء الفلاني كلمة ، أو لا ، يكون بحثا عن المبادي ، لا عن الكلمة ، إذ البحث عن الكلمة ، انّما يكون عن العوارض والأحوال الطارئة على الموضوع ، كالبحث عن الرفع ، والنّصب ، والجرّ ، وما أشبه ، الطارئ على الكلمة ، لا أنّ الشيء الفلاني كلمة أم لا .
ولأجل التخلّص من هذا الاشكال الوارد على صاحب القوانين ، قال صاحب الفصول : انّ موضوع علم الأصول : ذوات الأدلّة الأربعة ، لا الأدلّة بما هي أدلّة ، فالبحث عن دليليّة الدّليل ، يكون داخلا في الأصول أيضا .
وأشكل عليه : بأنه يلزم منه : أن يكون علم التفسير ، وعلم الرجال ، وعلم الدّراية ، وما أشبه داخلا أيضا في الأصول ، لأن كلّ ذلك البحث عن ذوات القرآن والسنّة .
ولأجل التخلّص من هذا الاشكال أيضا ، أجاب المصنّف بجواب آخر ، وهو :