لا يسمع دعواه ممّن يدّعيه إذا لم يكن كلامه محفوفا بأماراته .
أمّا « المقدّمة الأولى » ، فهي التي عقد لها مسألة حجّية أخبار الآحاد .
فمرجع هذه المسألة إلى أنّ السنّة ، أعني قول الحجّة أو فعله أو تقريره ، هل يثبت بخبر الواحد
شرح
العالم ، ( لا يسمع دعواه ) أي دعوى الخلاف ( ممّن يدّعيه ) أي : يدّعي انه أراد خلاف المقصود .
فإذا قال المولى لعبده : جئني بالماء - مثلا - فلم يطع العبد ولم يأت بالماء بادعاء : احتماله انّ المولى أراد خلاف المقصود ، لم يكن معذورا ، ورأى العقلاء ان للمولى الحق في عقابه .
وكذا لو ادعى المولى : انّه أراد من : جئني بالماء خلاف الظاهر ، لم يسمع منه ولم يكن له الحق - شرعا ولا عقلا - في عقاب العبد الذي جاء له بالماء ، بادعاء انه أراد : امتحانه ، أو الممازحة معه ، أو ما أشبه .
وذلك ( إذا لم يكن كلامه محفوفا بأماراته ) أي : بامارات خلاف المقصود بان لم تكن قرينة داخلية أو خارجية ، على انّ المراد : غير الظاهر من اللّفظ ، أمّا إذا كانت هناك قرينة ، فإنه يحق لكل من المولى والعبد الاعتماد على تلك القرينة في إرادة خلاف الظاهر .
( أمّا « المقدّمة الأولى » ) : وهي عبارة عن : صدور الكلام عن الحجّة عليه السّلام ، لا انه كذب ، أو خطأ ، أو ما أشبه ( فهي التي عقد لها : مسألة حجّية أخبار الآحاد ) مما نتعرّض له في هذا المبحث .
( فمرجع هذه المسألة ) أي : مرجع انّ خبر الواحد حجّة أوليس بحجّة ( إلى انّ السنّة ، أعني : قول الحجّة ، أو فعله ، أو تقريره ، هل يثبت بخبر الواحد ،