ممّا لم يثبت كون الظنّ الحاصل فيها بقول اللغوي من الظنون الخاصّة وان لم نستبعد الحجّية أخيرا .
وأمّا : « المقدّمة الثانية » ، فهو أيضا ثابت بأصالة عدم صدور الرّواية لغير داعي بيان الحكم الواقعيّ ، وهي حجّة ، لرجوعها إلى القاعدة المجمع عليها بين العلماء والعقلاء من حمل كلام المتكلّم على كونه صادرا لبيان مطلوبه الواقعيّ ، لا لبيان خلاف مقصوده من تقيّة أو خوف ، ولذا
شرح
تعيين أوضاع الألفاظ ( ممّا ) يحتاج إلى العلم القطعي ، أو شهادة أهل الخبرة به ، لأنّه من الموضوعات التي يقبل فيها شهادة أهل الخبرة و ( لم يثبت كون الظنّ الحاصل فيها بقول اللغوي ، من الظّنون الخاصّة ) لأنا ناقشنا سابقا في حجّية قول اللغوي ( وان لم نستبعد الحجّية أخيرا ) كما وقد أيّدنا الحجّية نحن سابقا .
( وأما « المقدّمة الثّانية » ) وهي جهة الصدور بمعنى : صدور الكلام لبيان الحكم الواقعي ، لا للتقية ، وما أشبه ( فهو أيضا ثابت بأصالة : عدم صدور الرّواية لغير داعي بيان الحكم الواقعيّ ) وهو أصل عقلائي جار بين الموالي والعبيد ، والآمرين والمأمورين ، فيما إذا لم تكن قرينة داخلية أو خارجية تصرف كلام المولى عن بيان الحكم الواقعيّ .
( وهي ) أي : الأصالة المذكورة ( حجّة ، لرجوعها إلى القاعدة المجمع عليها بين العلماء ) المتشرّعين ( والعقلاء ) من جميع الأمم ( من حمل كلام المتكلّم على : كونه صادرا لبيان مطلوبه الواقعيّ لا لبيان خلاف مقصوده ، من تقيّة ، أو خوف ) أو مثال ، أو امتحان ، أو مزاح ، أو ما أشبه ذلك .
( ولذا ) أي : لكون هذه القاعدة متفق عليها بين علماء المتشرعة ، وعقلاء