تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وانّه لا تنافي بين إطلاق المجمع عليه على المشهور وبالعكس حتّى نصرف أحدهما عن ظاهره بقرينة الآخر ، فانّ إطلاق المشهور في مقابل الاجماع إنّما هو إطلاق حادث مختصّ بالاصوليّين ، والّا فالمشهور هو الواضح المعروف ، ومنه : شهر فلان سيفه ، وسيف شاهر .
شرح
لا على حجّية الاجماع ، والشهرة كما تكون في الرواية تكون في الفتوى أيضا فالرواية تقول : انّ المشهور حجّة ، سواء كان في الرواية أو كان في الفتوى . هذا ( و ) لكن المصنّف حيث لم يرتض هذا الاستدلال أشار إلى جوابه بقوله : ( انّه لا تنافي بين اطلاق المجمع عليه : على المشهور ، وبالعكس ) أي : اطلاق المشهور على المجمع عليه ( حتى نصرف أحدهما عن ظاهره بقرينة الآخر ) إذ التنافي بين المشهور والاجماع الاصطلاحي فإنه يطلق الاجماع في المعنى الاصطلاحي : على الكل ، والشهرة : على الجلّ ، أمّا في المعنى اللّغوي ، فالمشهور هو : المجمع عليه ، والمجمع عليه هو : المشهور . ( فانّ اطلاق : المشهور ، في مقابل الاجماع ) كما في ألسنة الفقهاء ، حيث يطلقون تارة : الاجماع ويريدون به الكلّ ، وأخرى المشهور ويريدون به الجلّ ( انّما هو إطلاق حادث مختصّ بالأصوليين ) والفقهاء فقط . ( والّا ) بان لم نأخذ بالاصطلاح ( فالمشهور ) في معناه اللّغوي ( هو : الواضح المعروف ) والواضح المعروف أحيانا يطلق : على الكلّ ، وأحيانا يطلق : على الجلّ ، لأنّ الجلّ والكلّ كلاهما معروفان . ( ومنه ) أي : من المشهور بالمعنى اللّغوي ما يؤيد كون المشهور في اللّغة بمعنى : الواضح ، الشامل للكل أيضا ، لا في قبال الكل ( شهر فلان سيفه وسيف شاهر ) أي : أظهر سيفه وسيفه ظاهر ، فلا وجه لحمل المجمع عليه على المشهور