ولهذا كان الرّواية المشهورة من قبيل بيّن الرشد ، والشاذّ من قبيل المشكل الذي يردّ علمه إلى أهله ، والّا ، فلا معنى للاستشهاد بحديث التثليث .
شرح
التخيير بين الجمعة والظهر ، فانّ هؤلاء العشرة ، يشاركون بقية العلماء في معرفة رواية وجوب الجمعة لكن بقية العلماء لا يشاركون هؤلاء العشرة في معرفة رواية التخيير .
( ولهذا ) ، أي : لكون الرواية المشهورة يعرفها الكلّ ، والرواية الشاذّة لا يعرفها الّا البعض النادر ( كان الرواية المشهورة من قبيل : بيّن الرشد ، والشاذّ من قبيل :
المشكل ، الذي يردّ علمه إلى أهله ) لأنّه ورد في الروايات : انّ الانسان إذا لم يعرف وجه رواية ، فلا ينكرها ، وانّما يرد علمها إلى أهلها ، وهم المعصومون صلوات اللّه عليهم أجمعين .
وهذا - بالإضافة إلى انّه نوع تأدّب - واقعي ، إذ كثير من الروايات ، التي لا يعرفها الانسان مطابقة للواقع ، وانّما معرفة الانسان لم تتوصل بعد إلى ذلك الواقع .
( والّا ) بان لم يكن الأمر على ما ذكرناه : من انّ الرواية المشهورة المجمع عليها ، من قبيل بيّن الرشد ، والشاذّة من قبيل المشكل ، الذي يردّ علمه إلى أهله ( فلا معنى للاستشهاد بحديث التثليث ) حيث قال عليه السّلام : انّما الأمور ثلاثة :
« أمر بيّن رشده ، فيتّبع » .
« وأمر بيّن غيّه ، فيجتنب » .
« وأمر مشكل ، يردّ حكمه إلى اللّه ورسوله » .
ثم استشهد عليه السّلام بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات