تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مع أنّ الشهرة الفتوائية ممّا لا يقبل أن يكون في طرفي المسألة . فقوله : « يا سيّدي ! إنّهما مشهوران مأثوران » ، أوضح شاهد على أنّ المراد الشّهرة في الرّواية الحاصلة بان يكون الرّواية ممّا اتفق الكلّ على روايته أو تدوينه ،
شرح
وان شئت قلّت : ربّما يعلم انّ الوصف عام يشمل غير المورد ، وربّما يعلم أنه خاص لا يشمل الّا المورد ، وربما يشك في انّه من ايّهما ؟ فإذا شك ، لا يجوز التمسك بالعموم ، للشك فيه ، إذ يلزم العلم بالعموم حتى يحكم على طبقه . وفي المقام : الشهرة من هذا القبيل ، حيث لا نعلم هل ان المناط : الشهرة بما هي ، أو ان المناط : شهرة الرواية ؟ فحيث كان عموم الشهرة مشكوكا فيه ، لم يجز التمسك بعمومها ، ليعمل به حتى في الشهرة الفتوائية . ثم انّ المصنّف ، أيّد كون الشهرة هنا ، لا تشمل الشهرة الفتوائية بقوله : ( مع انّ الشهرة الفتوائية ، ممّا لا يقبل أن يكون في طرفي المسألة ) بينما ظاهر الرواية كون الشهرة في طرفي المسألة ( فقوله : يا سيّدي انّهما ) معا ( مشهوران مأثوران ، أوضح شاهد على أن المراد : الشهرة في الرواية الحاصلة ) . وأمّا انّ الشهرة الفتوائية ، لا يمكن أن تكون في طرفي المسألة ، فلوضوح : انّ الشهرة في قبالها الشاذّ ، فلا يمكن أن تكون هنا شهرة ، وهناك شهرة في طرفي المسألة ، فالرواية خاصة بالشهرة الروائية ، وذلك ( بأن يكون ) الخبر و ( الرّواية ممّا اتفق الكلّ ) أو الجلّ ( على روايته أو تدوينه ) في كتب الأحاديث المسمّاة بالأصول . فإنه من الممكن أن تكون روايتان متقابلتان من هذا القبيل ، كما إذا كانت هناك رواية مشهورة في الكتب وعلى الألسنة تقول : انّ صلاة الجمعة واجبة تعيينية ،
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 167 | السيد محمد الحسيني الشيرازي