تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وهذا ممّا يمكن اتّصاف الرّوايتين المتعارضتين به . ومن هنا يعلم الجواب عن التمسّك بالمقبولة
شرح
ورواية أخرى مشهورة في الكتب وعلى الألسنة تقول : انّ صلاة الجمعة واجبة تخييرية ( وهذا ) الوصف بأن تكون الشهرة في كلا الجانبين ( ممّا يمكن اتصاف الروايتين المتعارضتين به ) فقط ، دون الفتوى ، فإنه لا يمكن اشتهارها في الطرفين . لكن يمكن أن يقال : ان هذا في الفتوى أيضا ممكن ، فانّه إذا أخذنا الشهرة بمعنى : الظهور - كما هو معناه اللغوي - جاز أن يكون لكل طرف ؟ علماء كثيرون يفتون به . ( ومن هنا ) اي ممّا ذكرناه في المرفوعة بانّ المراد بالموصول « ما » في قوله عليه السّلام : « خذ بما اشتهر » خصوص الرواية المشهورة ، لا الأعم من الرواية والفتوى ( يعلم الجواب عن التمسّك بالمقبولة ) فانّ المراد بقوله عليه السّلام : « فانّ المجمع عليه لا ريب فيه » هو الرواية ، لا الأعم من الرواية والفتوى . ثم انّ من قال : بأنّ الشهرة تشمل الشهرة الفتوائية ، حمل قوله عليه السّلام : « فانّ المجمع عليه » على الشهرة ، مستدلا : بأنّه لا يمكن أن يكون هناك اجماع ومشهور معا ، فانّ الاجماع معناه : الكل والشهرة معناها : الجلّ ، وحيث اجتمع الشهرة والاجماع في كلام الامام عليه السّلام ، فلا بد أمّا أن نحمل الاجماع على الشهرة ، بأن يراد بالمجمع عليه : المشهور ، أو نحمل الشهرة على الاجماع ، بأن يراد من الشهرة : المجمع عليه . لكن بقرينة قوله عليه السّلام : « الشاذّ النادر » في مقابله ، نحمل الاجماع على الشهرة ، ونقول : انّ المراد بالمجمع عليه : الشهرة ، فالرواية دليل على حجّية الشهرة