تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فالمراد أنّه يؤخذ بالرّواية التي يعرفها جميع أصحابك ولا ينكرها أحد منهم ويترك ما لا يعرفه الّا الشاذّ ولا يعرفها الباقي . فالشاذّ مشارك للمشهور في معرفة الرواية المشهورة ، والمشهور لا يشارك الشاذّ في معرفة الرواية الشاذّة ،
شرح
الاصطلاحي ، بل المشهور والمجمع عليه متحدان في المعنى لغة ، ولذا استعمل الامام عليه السّلام تارة هذه اللّفظة وأخرى تلك اللّفظة . وعليه : ( فالمراد ) بالمقبولة : ( انّه يؤخذ بالرواية ، التي يعرفها جميع أصحابك ولا ينكرها أحد منهم ) فلا يراد بالشهرة في الرواية : الشهرة الاصطلاحية ، وهو : الجلّ والأكثر ، حتى يقال : انّ الأكثرية كما توجد في الرواية توجد في الفتوى أيضا . والحاصل : انّ المستدلّ بالمقبولة ، أخذ الشهرة بمعنى الجلّ ، وحمل المجمع عليه ، على الشهرة ، والمصنّف عكس ذلك ، فأخذ المجمع عليه بمعنى : الكل ، وحمل الشهرة عليه ، ليكون المراد من : « المجمع عليه بين أصحابك ، فيؤخذ » في المقبولة انه يلزم : الأخذ بالرواية التي يعلمها جميع الأصحاب ( ويترك ما لا يعرفه الّا الشاذّ ) من الأصحاب ( ولا يعرفها الباقي ) منهم . وعليه : ( فالشاذّ مشارك للمشهور في معرفة الرواية المشهورة ) فإذا كانت هناك روايتان : إحداهما يعرفها الكلّ ، والأخرى لا يعرفها الّا جماعة خاصة ، فهؤلاء الجماعة الخاصة يعرفون الرواية التي يعرفها الكل ( و ) لكن ( المشهور لا يشارك الشاذّ ، في معرفة الرواية الشاذّة ) . وذلك لأنّ المفروض : انّ الرواية الشاذّة خاصة بجماعة ، فإذا كان هنالك - مثلا - الف عالم ، وكل الألف يعرفون رواية وجوب الجمعة ، وعشرة منهم يعرفون رواية
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170 | السيد محمد الحسيني الشيرازي