ولكن في الاستدلال بالروايتين ما لا يخفى من الوهن :
أمّا الأولى ، فيرد عليها - مضافا إلى ضعفها حتّى أنّه ردّها من ليس دأبه الخدشة في سند الرّوايات ، كالمحدّث البحرانيّ - أنّ المراد بالموصول هو خصوص الرّواية المشهورة من الرّوايتين دون مطلق الحكم المشهور .
شرح
وذلك ان الامام عليه السّلام ، قابل بين ما لا ريب فيه ، وبين ما فيه الرّيب ، لا انه قابل بين ما لا ريب في صحّته ، وبين ما لا ريب في بطلانه .
ومن الواضح : انّ الشاذّ انّما يكون ممّا فيه ريب ، إذ وقع في قبال المشهور ، لانّه لو وقع في قبال المجمع عليه الاصطلاحي لكان ممّا لا ريب في بطلانه ، لا انه كان مما فيه ريب .
وبذلك يتعيّن : حمل « المجمع عليه » في كلام الامام عليه السّلام على المشهور .
( ولكن في الاستدلال بالروايتين ) المرفوعة والمقبولة على حجّية الشهرة الفتوائية ( ما لا يخفى من الوهن ) والضعف .
( أمّا الأولى : ) وهي المرفوعة ( فيرد عليها ) أمران : ضعف السند ، وضعف الدلالة .
الأول : ما أشار اليه المصنّف بقوله : ( مضافا إلى ضعفها ) سندا ، لأنها مرفوعة وليست مسندة ( حتّى انّه ) قد ( ردّها ، من ليس دأبه الخدشة في سند الرّوايات كالمحدّث البحرانيّ ) حيث إنه يعمل بكثير من الروايات التي لا يعمل بها غيره من المحدّثين .
الثاني : ما أشار اليه بقوله : ( انّ المراد بالموصول ) « ما » في قوله عليه السّلام : « خذ بما اشتهر » ( هو : خصوص الرّواية المشهورة من الرّوايتين ، دون مطلق الحكم المشهور ) رواية كانت ، أو فتوى ، وذلك للتبادر ، ولأنه ليس علّة حتى تعمّم في