تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بمشهور » ؛ فيكون في التعليل بقوله : « فانّ المجمع عليه » ، الخ ، دلالة على أنّ المشهور مطلقا ممّا يجب العمل به وإن كان مورد التعليل الشهرة في الرّواية . وممّا يؤيّد إرادة الشهرة من الاجماع أنّ المراد لو كان الاجماع الحقيقي لم يكن ريب في بطلان خلافه ، مع انّ الامام عليه السّلام جعل مقابله ممّا فيه الرّيب .
شرح
بمشهور ) ، فكأنه عليه السّلام قال ينظر إلى المشهور بين أصحابه فيأخذ به ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور ، فان المشهور لا ريب فيه . ومن المعلوم : انه إذا كان الحكم معلّقا على الشهرة ، دلّ على انّ الاعتبار بالشهرة بما هي شهرة فتشمل الرواية ، وتشمل الفتوى ، فان مورد هذه المقبولة ، وان كانت الشهرة الروائية ، الّا ان تعليل الحكم بالشهرة ، يدلّ على أن الشهرة : حجّة مطلقا ، مثل ما تقدّم من مثال : لا تأكل الرمّان لأنّه حامض . ( فيكون في التعليل بقوله ) عليه السّلام : ( « فان المجمع عليه » الخ ، دلالة على : ان المشهور مطلقا ) سواء كان في الرواية أو كان في الفتوى ( مما يجب العمل به ) لأنه مشهور ( وان كان مورد التعليل ) في المقبولة ( الشهرة في الرواية ) . ( وممّا يؤيّد إرادة : الشهرة من الاجماع ) المتكرّر في قوله عليه السّلام في المقبولة مرّتين : مرّة « المجمع عليه بين أصحابك » : وأخرى : « فان المجمع عليه لا ريب فيه » ( انّ المراد لو كان ) هو ( الاجماع الحقيقي ) الاصطلاحي ، بان كان الحكم متفقا عليه بين الرواة ، ولم يكن هناك قول مخالف فانّه ( لم يكن ريب في بطلان خلافه ) أي خلاف المجمع عليه ان كان اجماعا حقيقيا ( مع انّ الامام عليه السّلام ، جعل مقابله ) أي : مقابل المجمع عليه ( : مما فيه الرّيب ) والشّك لا ممّا يثبت بطلانه .