بناء على أنّ المراد بالموصول مطلق المشهور ، رواية كان أو فتوى ، أو أنّ إناطة الحكم بالاشتهار يدل على اعتبار الشهرة في نفسه وإن لم يكن في الرواية ، وفي المقبولة ،
شرح
واما وجه الاستدلال بهذه المرفوعة على حجّية الشهرة ، ولو في الفتوى ، فمن وجهين : الأول : « ما » الموصولة في قوله عليه السّلام « خذ بما اشتهر » .
( بناء على انّ المراد بالموصول : مطلق المشهور ) فانّ مورد السؤال وان كان هو الرواية ، الّا انّ قوله عليه السّلام : « خذ بما اشتهر » معناه : خذ كلّ شيء مشهور ، فيكون من قبيل : لا تأكل الرّمان لأنّه حامض ، حيث انّ المورد وان كان الرمان ، الّا انّ المفهوم من الكلام : ان كل حامض اجتنب أكله .
وعليه : فالمشهور ( رواية كان أو فتوى ) يؤخذ به ، ويترك ما يقابله .
الثاني ما أشار اليه بقوله : ( أو انّ إناطة الحكم بالاشتهار ) أي : انّ الامام عليه السّلام ، أناط حكم الأخذ بما يكون مشهورا ( يدل على اعتبار الشهرة في نفسه ) أي : انّ الاشتهار بنفسه يوجب الأخذ ( وان لم يكن في الرواية ) بأن كان في الفتوى .
وعليه : فانا لو سلّمنا بان المراد من « ما » الموصولة ليس هو الأعم من الرواية والفتوى ، بل خصوص الرواية فقط ، الّا انه عليه السّلام ، لمّا جعل مناط وجوب أخذ الرواية ، هو : الشهرة ، علم منه : انّ الشهرة بما هي هي معتبرة وان كانت في الفتوى .
والحاصل ان الفرق بين الوجهين هو : أنّ المفهوم من « ما » الموصولة هو :
الأعم من الرواية والفتوى ، والمفهوم من إناطة الحكم بالاشتهار هو انّ المناط هي الشهرة سواء كانت في الرواية أو في الفتوى حتى وان سلّمنا بانّ « ما » الموصولة لخصوص الرواية .
( وفي المقبولة ) الواردة في تعارض القضاة ، بأن حكم هذا القاضي بشيء ،