تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
في حجّيّتها ، مع أنّ الأولويّة ممنوعة رأسا للظنّ بل العلم بأنّ المناط والعلّة في حجّيّة الأصل ليس مجرّد إفادة الظنّ ، وأضعف من ذلك تسمية هذه الأولوية في كلام ذلك البعض مفهوم الموافقة ،
شرح
( في حجّيتها ؟ ) أي في حجّية الشهرة كما عن الرياض : بأنّ الخبر الواحد حيث كان حجة ، فالشهرة حجة بطريق أولى ، فبنى حجّية الشهرة على حجّية الخبر الواحد . الثاني : ما أشار اليه بقوله : ( مع انّ الأولويّة ممنوعة ) في المقام ، فلا تلازم بين حجّية الخبر الواحد وحجية الشهرة ( رأسا ) وذلك ( للظنّ ، بل العلم بأنّ المناط والعلّة في حجّية الأصل ) أي : حجّية خبر العادل ( ليس مجرّد إفادة الظنّ ) حتى يقال : بأن خبر العادل حيث يفيد الظنّ فهو حجّة والشهرة تفيد الظنّ الأقوى ، فتكون حجة بطريق أولى . بل ( وأضعف من ذلك ) أي : من الاشكال في أولوية صاحب الرياض ( تسمية هذه الأولوية في كلام ذلك البعض : مفهوم الموافقة ) مع أنه ليس من مفهوم الموافقة في شيء : حتى وان سلّمنا بالأولوية لأنّه فرق بين القياس الأولوي - الذي منه ما نحن فيه - وبين مفهوم الموافقة . فالأوّل : لا دلالة للّفظ عليه لا مفهوما ولا منطوقا ، بل العرف يفهم شيئا خارجا عن اللّفظ بالأولى . مثلا : إذا شهد الأطفال على القتل ، يقبل منهم ، لما ورد في النصّ : من قبول شهادتهم في القتل ، فان شهدوا على الجرح يقبل منهم أيضا ، بطريق أولى ، وليس هذا بمنطوق النصّ ولا بمفهومه ، وانّما هذا بالقياس الأولوي ، عند من يقول : بقبول شهادتهم في الجرح .