تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ثمّ إنّ منشأ توهّم كونها من الظنون الخاصّة أمران أحدهما : ما يظهر من بعض ، من أنّ أدلّة حجّية خبر الواحد يدلّ على حجّيّتها بمفهوم الموافقة ، لأنّه ربما يحصل منها الظنّ الأقوى من الحاصل من خبر العادل . وهذا خيال ضعيف تخيّله بعض في بعض رسائله ، ووقع نظيره من الشهيد الثاني في المسالك ، حيث وجّه حجّية الشياع الظنّي
شرح
الحكم ، كما إذا كانت هناك رواية ضعيفة لكن كان قول المشهور على طبق تلك الرواية ، فإنهما معا يفيدان الحكم ، كما نقول أيضا : بأنّه إذا وصلت النوبة إلى دليل الانسداد ، كانت الشهرة أيضا حجّة من باب الظنّ المطلّق ، وانّما الذي ننكره الآن في قبال صاحب الرياض ، هو القول : بأن الشهرة من الأدلة الخاصة أيضا . ( ثمّ انّ منشأ توهّم كونها ) أي : الشهرة ( من الظنون الخاصّة ) وانها حجّة مطلقا كحجّية الخبر ( أمران ) : ( أحدهما : ما يظهر من بعض ) وهو : صاحب الرياض - كما نسب اليه - ( من انّ ادلّة حجّية خبر الواحد ، يدلّ على حجّيتها ) أي : الشهرة ( بمفهوم الموافقة ) أي : بالطريق الأولى ، فإنه إذا كان خبر الواحد حجّة كانت الشهرة حجّة بطريق أولى ، لكن الخبر الواحد حجّة فالشهرة حجّة أيضا . وذلك ( لانّه ربما يحصل منها ) أي : من الشهرة ( الظنّ الأقوى من ) الظنّ ( الحاصل من خبر العادل ) فإذا كان خبر العادل حجّة بالأدلّة الأربعة ، وانّه مفيد للظنّ ، كانت الشهرة أولى بالحجّية ، لأنّ الظنّ في الشهرة أقوى من الظنّ في الخبر الواحد . ( و ) لكنّ ( هذا خيال ضعيف ، تخيّله بعض ) وهو : صاحب الرياض على ما نسب اليه ( في بعض رسائله ) المصنّفة في الشهرة وحجّيتها . كما ( و ) قد ( وقع نظيره ) أي نظير هذا التخيّل ( من الشهيد الثاني في المسالك ، حيث وجّه حجّية الشياع الظنّي ) والشياع عبارة عن : قول جماعة
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 155 | السيد محمد الحسيني الشيرازي