بكون الظنّ الحاصل منه أقوى من الحاصل من شهادة العدلين .
ووجه الضعف : أنّ الأولويّة الظنيّة أوهن بمراتب من الشهرة ، فكيف يتمسّك بها
شرح
كثيرة ، قد يوجب قولهم الظنّ ، وقد يوجب قولهم العلم ، فإذا كان الشياع مفيدا للعلم ، فبها ، والّا بان كان الشياع مفيدا للظنّ فالمشهور لم يقولوا بحجيّة هذا الشياع .
والفرق بين مسألة الشياع والشّهرة : انّ الشياع يطلق في الموضوعات ، والشهرة تطلق في الأحكام .
وانّما قال الشهيد الثاني بحجية الشياع الظني ، لاستدلاله : ( بكون الظنّ الحاصل منه ) أي من الشياع ( أقوى من الحاصل من شهادة العدلين ) فإذا كان شهادتهما حجّة في الموضوعات ، فالشياع أولى بالحجية في الموضوعات منها .
لكن لا يخفى : انه لا يمكن القول : بحجّية الشياع الظنّي ، لأنّه لا دليل على انّ شهادة العدلين حجّة من باب الظنّ ، بل حجّية شهادة العدلين من باب بناء العقلاء ، وتصديق الشارع له ( ووجه الضعف ) فيما ذكره صاحب الرياض أمران :
الأول : ما أشار اليه بقوله : ( انّ الأولويّة الظنيّة أوهن ) أي : أضعف ( بمراتب من الشهرة ) إذ الأولوية ليست مظنونة الحجّية ، ولا محتملة الحجّية ولا مشكوكة الحجّية ، بل يقطع بعدم حجّيتها لما ورد من أن : « دين اللّه لا يصاب بالعقول » « 1 » بخلاف الشهرة ، حيث دلّ بعض الأدلّة - كما سيأتي - على حجّيتها ، وعليه ، فالأولوية أنزل بثلاث مراحل من الشهرة ( فكيف يتمسّك بها ) أي : بالأولوية
هامش
( 1 ) - كمال الدين : ص 324 ح 9 ، مستدرك الوسائل : ج 17 ص 262 ب 6 ح 21289 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 303 ب 34 ح 41 .