تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أم لم يعرف الخلاف والوفاق من غيرهم . ثمّ إنّ المقصود هنا ليس التعرّض لحكم الشهرة من حيث الحجّيّة في الجملة ، بل المقصود إبطال توهّم كونها من الظنون الخاصّة ، وإلّا فالقول بحجّيتها من حيث إفادة المظنّة بناء على دليل الانسداد غير بعيد .
شرح
( أم لم يعرف الخلاف والوفاق من غيرهم ) بان كان هناك الف عالم ، وعلمنا : بأنّ تسعمائة منهم أفتوا بشيء ، ولم نعلم انّ المائة الآخرين ، أفتوا بالوفاق أم بالخلاف ، فانّ هذا أيضا يسمّى : بالشهرة الفتوائية . كما انّ الرواية كذلك ، فإذا كانت هناك روايتان : احدى الروايتين مشهورة ، لوجودها في كثير من كتب الرواية ، والرواية الثانية لم توجد الّا في بعض الكتب ، كانت الرواية الأولى مشهورة بالشهرة الروائية . وقد لا يكون في قبال الرواية المشهورة رواية أخرى وانّما نقول هذه الرواية مشهورة ، باعتبار انها موجودة في كتب كثيرة ، لا باعتبار ان في مقابلها رواية غير مشهورة . ( ثمّ انّ المقصود هنا : ليس التعرّض لحكم الشهرة من حيث الحجّيّة في الجملة ) أي : من جهة كون الشهرة قد تكون جزءا من الدليل ، أو تكون الشهرة حجّة من باب انسداد باب العلم ( بل المقصود ابطال توهّم كونها ) أي : الشهرة ( من الظنون الخاصّة ) وانّها حجّة مطلقا كحجّية الخبر ، فان هذا هو الذي ذكره بعض ونحن نردّ عليه . ( والّا ) بان لم يكن المقصود ابطال ذلك التوهّم ( فالقول بحجّيّتها ) أي بحجّية الشهرة ، من باب انها جزء السّبب ، أو ( من حيث إفادة المظنّة - بناء على دليل الانسداد - غير بعيد ) فانّا نقول : بأنّ الشهرة قد تكون جزء السّبب في إفادة