تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
لا ينبغي الاشكال في أنّ مقتضى قبول نقل التواتر العمل به على الوجه الأوّل وأوّل وجهي الثاني ، كما لا ينبغي الاشكال في عدم ترتّب آثار تواتر المخبر به عند نفس هذا الشخص . ومن هنا
شرح
( لا ينبغي الاشكال في انّ مقتضى قبول نقل التواتر : العمل به على الوجه الأوّل ) فانّ من يقول : بأنّ ادعاء التواتر مثبت لكونه متواترا ، وجب على هذا المنقول اليه : الحكم بثبوت موت زيد في المثال ، فيجب عليه ترتيب آثاره الشرعية : من تقسيم أمواله على ورثته وغير ذلك مما تقدّم . ( و ) كذا يجب العمل على ( اوّل وجهي الثاني ) ، فيجب الكتابة عليه لثبوت التواتر عند الغير ، وقد كان نذره : ان يكتب كلّ خبر يسمّى متواترا ولو عند الغير . ( كما لا ينبغي الاشكال في عدم ترتّب آثار تواتر المخبر به ، عند نفس هذا الشخص ) وهو الوجه الثالث ، وذلك لأنّه لم يصل إلى حدّ التواتر في نظر المنقول اليه ، حتى يجب عليه حفظه أو كتابته ، وهذا - كما لا يخفى - تابع لكيفيّة النذر ، سواء بالنسبة إلى الاجماع ، أو بالنسبة إلى التواتر . ( ومن هنا ) تبيّن ان الآثار على ثلاثة أقسام : الأول : الآثار المترتبة على المخبر به كموت زيد . الثاني : الآثار المترتبة على صفة التواتر في الجملة ، ولو عند غير المنقول اليه . الثالث : الآثار التي تترتب على صفة التواتر في نظر هذا الشخص . وكذا تبيّن : انّ نقل التواتر عند من يرى حجّية هذا النقل ، يوجب الأحكام الثلاثة ، بخلاف من لا يرى حجّيته فإنه لا يثبت عنده الّا الثاني فقط ، دون الأول والثالث .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 147 | السيد محمد الحسيني الشيرازي