الأوّل : الحكم بثبوت الخبر المدّعى تواتره ، أعني موت زيد ، نظير حجّية الاجماع المنقول بالنسبة إلى المسألة المدّعى عليها الاجماع ، وهذا هو الذي ذكرنا أنّ الشرط في قبول خبر الواحد هو كون ما أخبر به مستلزما عادة لوقوع متعلّقه .
الثاني : الحكم بثبوت تواتر الخبر المذكور
شرح
( الأوّل : الحكم بثبوت الخبر المدعى تواتره ، أعني : موت زيد ) ليثبت أحكامه المذكورة : من تقسيم أمواله ، واعتداد زوجته ، وما إلى ذلك من الآثار الشرعية المترتبة على موته ، فإنه لا يثبت عند المنقول اليه ، لأنّه لا يكون الخبر متواترا عنده .
وهذا في حجيته ( نظير حجّية الاجماع المنقول بالنسبة إلى المسألة المدّعى عليها الاجماع ) فان الاجماع المنقول لو ثبت حجّيته ثبت الحكم الذي ادعى الاجماع عليه ، فإذا ادعي الاجماع - مثلا - على وجوب استقرار البدن في الصلاة حال القراءة والذّكر ، وكان الاجماع المنقول حجّة وجب الاستقرار على المنقول اليه دون ما لم يكن حجّة .
( وهذا هو الذي ذكرنا ) من أنه لا يثبت بالاجماع المنقول ، لأنّا لا نرى حجّية الاجماع المنقول إذ ( أنّ الشّرط في قبول خبر الواحد ، هو : كون ما أخبر به ، مستلزما عادة لوقوع متعلّقه ) وقد ذكرنا : إن الاجماع وكذلك التواتر ، لا يستلزمان ذلك بالنسبة إلى المنقول اليه .
( الثاني ) مجرد ( الحكم بثبوت ) وصف ( تواتر الخبر المذكور ) مع قطع النظر عن ثبوت موت زيد أو عدم ثبوته ، فانّه عندما ينقل الشيخ - مثلا - تواتر هذا الخبر هل يثبت انّ هذا الخبر متواتر ، أو لا يثبت ان هذا الخبر متواتر ؟ .