تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وكذا لا اشكال في الاعتماد من دون الشّرط ، إن كان الحكم منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة ، فانّه قد ثبت تواتر تلك القراءة عند الشهيد باخباره ، وإن كان الحكم معلّقا على القرآن المتواتر عند القارئ أو مجتهده ، فلا يجدي إخبار الشهيد بتواتر تلك القراءات .
شرح
وكُفُواًبالهمزة عوض الواو مع سكون الفاء وضمه . فان اخبار الشهيد بذلك ، يكون كسماعنا من المائة في كل عصر عصر ، إلى عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتكون هذه القراءات الثلاث قرآنا واقعا . ( وكذا لا إشكال في الاعتماد ) على نقل التواتر من الشهيد ( من دون ) حاجة إلى ( الشّرط ) المذكور ( ان كان الحكم ) أي : وجوب القراءة في الصلاة ( منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة ) بأن دلّ الدليل على أنه : إذا ادعي التواتر في القرآن جاز للمنقول اليه ان يقرأ القرآن على تلك الكيفية ، وان لم يثبت التواتر عنده . فيقرأ في الصلاة القراءة التي ادعى الشهيد تواترها ، لأنّ جواز القراءة يناط بادعاء التواتر ، لا بثبوت التواتر عند المنقول اليه ( فانّه قد ثبت تواتر تلك القراءة ) الثلاث ( عند الشهيد باخباره ) أي بسبب اخبار الشهيد وقد عرفت : ان ذلك كاف للمنقول اليه وان لم يثبت التواتر عنده . ( و ) أمّا ( ان كان الحكم ) بجواز القراءة في الصلاة ( معلّقا على القرآن ، المتواتر عند القارئ ) نفسه ( أو مجتهده ) الذي يقلده ذلك القارئ وانه لا يكفي التواتر الذي يدّعيه المدّعي كالشهيد - مثلا - ما لم يثبت التواتر عند القارئ أو مجتهده - ( فلا يجدي إخبار الشهيد : بتواتر تلك القراءات ) الثلاث ، لعدم حصول التواتر لدى المصلّي ، أو لدى مجتهده بمجرد ادعاء الشهيد ، إذ يحتمل - مثلا - انّ التواتر لدى الشهيد يثبت ولو باخبار عشرة في كل طبقة بينما التواتر عند المصلي