وإلى أحد الأوّلين ينظر حكم المحقّق والشهيد الثانيين بجواز القراءة بتلك القراءات مستندا إلى أنّ الشهيد والعلامة ، قدّس سرّهما ، قد ادّعيا تواترها وأنّ هذا لا يقصر عن نقل الاجماع ؛
وإلى الثالث
شرح
أو مجتهده ، لا يثبت إلّا باخبار مائة ، فكيف يمكن الاعتماد على ادعاء الشهيد هذا ، والحال انّ المصلّي أو مجتهده لم يثبت لديهما بأنّ هذا تواتر أوليس بتواتر حتى يعتمدان عليه ؟ .
( وإلى أحد الأوّلين ) من : كون نقل التواتر ، كاف في اثبات وجود التواتر واقعا ، كما في نقل الاجماع ، حيث ذكر بعضهم بأن نقل الاجماع كاف في اثبات الحكم ، الذي ادعى عليه الاجماع . ومن : كون التواتر في الجملة - ولو عند غير المنقول اليه - كاف في القراءة على طبقه ( ينظر حكم المحقّق والشهيد الثانيّين ) وهما :
المحقّق الكركي صاحب جامع المقاصد ، والشهيد الثاني صاحب المسالك ، حيث قالا ( بجواز القراءة بتلك القراءات ) الثلاث ( مستندا إلى أن الشهيد ) الأول ( والعلّامة قدّس سرّهما قد ادّعيا تواترها ) أي : تواتر القراءات الثلاث .
( و ) قالا ( ان هذا ) أي : نقل التواتر ( لا يقصر عن نقل الاجماع ) فكما انّ نقل الاجماع ، كاف في ثبوت الحكم الذي ادعي الاجماع عليه كذلك نقل التواتر كاف في ثبوت كون الحكم متواترا لازم الاتباع .
لكن قد تقدّم : ان المصنّف لا يرى ثبوت الاجماع ولا ثبوت التواتر ، بمجرد ادعاء شخص الاجماع ، أو التواتر .
( وإلى الثالث ) وهو : انّ التواتر لا يثبت بالنقل ، وانّما يلزم في جواز القراءة بالثلاث كونها متواترة عند القارئ نفسه ، أو عند مجتهده