تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ليرتّب على ذلك الخبر آثار المتواتر وأحكامه الشّرعيّة كما إذا نذر أن يحفظ أو يكتب كلّ خبر متواتر . ثمّ أحكام التواتر ، منها : ما ثبت لما تواتر في الجملة ولو عند غير هذا الشخص ، ومنها : ما ثبت لما تواتر بالنسبة إلى هذا الشخص .
شرح
( ليترتب على ذلك الخبر ) أعني : ادعاء التواتر في موت زيد ( آثار المتواتر ، وأحكامه الشّرعيّة ) مع غضّ النظر عن نفس الحكم الذي ادعى تواتره ، ( كما إذا نذر : أن يحفظ أو يكتب كلّ خبر متواتر ) فإنه قد يكون النذر ، بالنسبة إلى ما سمي متواترا ، ولو لم يكن متواترا عنده ، وقد يكون النذر متعلقا بما يكون متواترا عنده ، فيكون القسم الثاني على هذا أيضا على قسمين ، حيث ذكرنا انّ الأقسام ثلاثة ، وقد أشار إلى اوّلهما بقوله : ( ثمّ احكام ) وصف ( التواتر منها : ما ثبت لما تواتر في الجملة ، ولو عند غير هذا الشخص ) المنقول اليه ، كما لو نذر : أن يكتب كلّ خبر ادّعي تواتره ، سواء ثبت التواتر عنده أو لم يثبت عنده التواتر ، وحيث ادعى الشيخ : انّ هذا الخبر متواتر شمله نذره ، فيجب عليه أن يكتب هذا الخبر في كتابه حسب نذره ، فيكون كما إذا نذر : أن يكتب كلّ حكم ادّعي الاجماع عليه سواء كان عنده اجماعيا أم لا ، فإذا ادعى الشيخ : الاجماع على مسألة وجب عليه - حسب نذره - أن يكتبها . ثم أشار إلى ثانيهما بقوله : ( ومنها : ما ثبت لما تواتر بالنسبة إلى هذا الشخص ) كما لو نذر أن يكتب كلّ خبر تواتر عنده وهذا المتواتر المنقول - حسب الفرض - ليس متواترا عنده فلا يجب عليه ان يكتبه . ثم اخذ المصنّف يبيّن احكام كلّ من الأقسام الثلاثة بقوله :
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 146 | السيد محمد الحسيني الشيرازي