لكن ليعلم انّ معنى قبول نقل التواتر ، مثل الاخبار بتواتر موت زيد مثلا ، يتصوّر على وجهين :
شرح
في أنّ الناقل - كالشيخ مثلا - تحدّس بحكم الامام من مبادي حسّية ، غير ملازمة عادة لقول الامام عليه السّلام ، بلا فرق بين ان يقول : بأنّ المسألة اجماعية ، أو يقول : بأنّ الرواية في الباب الفلاني متواترة .
هذا ، ولكنك قد عرفت - ممّا سبق - انا لا نقول بأي من الأمرين .
وحيث قد تبيّن : انّ نقل التواتر ، لا يوجب كون الخبر متواترا عند المنقول اليه ، فإذا نقل الشهيد تواتر القراءات ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنه لا يوجب لنا جواز الاعتماد على نقل الشهيد هذا ، حتى نقول ، بجواز الصلاة بكل تلك القراءات ، لأنّ كون القراءات متواترة عند الشهيد ، لا تستلزم أن تكون متواترة عندنا أيضا .
ثم إن المصنّف بدأ في بيان ذلك ، بتقديم مقدّمة وقال : ( لكن ليعلم انّ معنى قبول نقل التواتر ) بأن يكون المتواتر المنقول حجّة ( مثل الاخبار بتواتر موت زيد - مثلا - ) كما إذا أخبر شيخ الطائفة - مثلا - بذلك ( يتصور على وجهين ) قسّم المصنّف الوجه الثاني من الوجهين إلى وجهين أيضا ، فالوجوه ثلاثة :
الأول : ان يترتب على المخبر به ، أي : موت زيد وآثاره : كتقسيم أمواله واعتداد زوجته ، وما أشبه ذلك .
الثاني : أن يترتب على صفة تواتر الخبر في الجملة ، كما إذا نذر : بان كل خبر ادّعي تواتره ، فعليه ان يثبته في كتاب له .
الثالث : أن يترتب على صفة تواتر الخبر - في نظر المنقول اليه - شيء ، ثم أشار المصنّف إلى كل من الثلاثة بقوله :