تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ويختلف عدده باختلاف خصوصيّات المقامات ، وليس كلّ تواتر ثبت لشخص ممّا يستلزم في نفس الأمر عادة تحقّق المخبر به ، فإذا أخبر بالتواتر فقد أخبر باخبار جماعة أفاد له العلم بالواقع ، وقبول هذا الخبر لا يجدي شيئا ،
شرح
فيكون التواتر عبارة عن الخبر الذي أخبر به جماعة ، فأوجب اخبارهم العلم له ، ومن الواضح : انّ الأشخاص يتفاوتون في حصول العلم بسبب الخبر ، فلربما يحصل العلم بسبب الخبر من خمسة أشخاص ، ولربما لم يحصل حتى من العشرين ، ولربما لا يكون التواتر عند المتكلم هو التواتر عند السامع ، وكذا العكس . كما ( ويختلف عدده باختلاف خصوصيات المقامات ) زمانا ومكانا وخبرا ومعارضا ، وغير ذلك . كما ( و ) انه ( ليس كل تواتر ثبت لشخص ، ممّا يستلزم في نفس الأمر عادة ، تحقق المخبر به ) ، ومعنى تحقق المخبر به : تحقق صدور الحكم عن الامام عليه السّلام ، فإنه لا يستلزم نقل التواتر على حكم صدور ذلك الحكم عنه عليه السّلام ، إذ ربما كان الخبر متواترا عند الشيخ ، وليس متواترا عند ابن إدريس ، وهذا الاختلاف مما يدل على عدم التلازم بينهما . وهكذا بالنسبة إلى سائر الناقلين والمنقول إليهم ، ( فإذا أخبر بالتواتر ، فقد أخبر باخبار جماعة أفاد له العلم بالواقع ، و ) من المعلوم ان ( قبول هذا الخبر ، لا يجدي شيئا ) للمنقول اليه ، فإنه إذا صدّق : بان شيخ الطائفة اخبره جماعة ، فأفاد له العلم ، فان ذلك لا يوجب للمنقول اليه ثبوت قول الإمام ولا ثبوت دليل معتبر ، وانّما يثبت لدى المنقول اليه : انّ الشيخ حصل له العلم ، وعلم الشيخ لا يستلزم