وقد اعترف بجريانه في نقل الشهرة وفتاوى آحاد العلماء .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر الكلام في المتواتر المنقول
شرح
إذن : فكلام التستري ، لا يثبت حجّية الاجماع المنقول حتى ولو في الجملة ، وانّما هو دليل على عدم حجّية الاجماع المنقول مطلقا .
وقوله : « في الجملة » يعني انّ القائلين بحجيّة الخبر الواحد ، مختلفون في خصوصيات الخبر ، الذي يكون حجّة ، وانه هل يلزم فيه العدالة ؟ أو تكفي الوثاقة أو تكفي الممدوحية ، إلى غير ذلك مما هو في قبال من يقول : بعدم حجّية الخبر اطلاقا ( و ) هذا ليس خاصا بالاجماع المنقول ، بل هو جار في الشهرة وفتاوى آحاد العلماء أيضا ، حيث انّ الخبر عن حسّ ، حجّة في مفاده إذا ترتب على ذلك حكم شرعي سواء كان الخبر عن حسّ ، اخبارا بالاجماع ، أو بالشهرة ، أو بفتاوى العلماء .
ولهذا ( قد اعترف ) التستري رحمه اللّه ( بجريانه ) أي جريان وجوب تصديق المخبر ، فيما يخبر به عن حسّ ( في نقل الشهرة ، وفتاوى آحاد العلماء ) وهذا - كما هو واضح - ليس دليلا على حجّية الشهرة ، وفتاوى آحاد العلماء ، كما أنه ليس دليلا على حجّية الاجماع المنقول .
والحاصل : انّ التستري بكلامه هذا لم يكن مفصّلا في الاجماع ، بل كان ذاهبا إلى عدم حجّية الاجماع المنقول اطلاقا ، الّا انّه أثبت - فقط - اخبار المخبر عن حسّ ، بالنسبة إلى أقوال العلماء قدّس سرّهم .