تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فانّ فرض كون ما يخبره عن حسّه ملازما بنفسه ، أو بضميمة أمارات أخر ، لصدور الحكم الواقعيّ أو مدلول الدليل المعتبر عند الكلّ ، كانت حكايته حجّة ، لعموم أدلّة حجّية الخبر في المحسوسات ، وإلّا فلا ، وهذا يقول به كلّ من يقول بحجّية الخبر في الجملة ،
شرح
( فان فرض كون ما يخبره عن حسّه ملازما بنفسه ، أو بضميمة امارات أخر ) أو أقوال أخر حصّلها المنقول اليه كالأقوال التي بعد المحقّق - مثلا - ( لصدور الحكم الواقعي ) عن الامام عليه السّلام ( أو ) صدور الحكم الظاهري ، وهو : ( مدلول الدليل المعتبر عند الكلّ ، كانت حكايته ) أي : ما يحكيه ناقل الاجماع ، مما يخبره عن الحسّ ( حجّة ) فيما اخبر به - مثلا - من انّ مائة من العلماء قالوا بهذا الشيء وذلك ( لعموم أدلّة حجّية الخبر في المحسوسات ) . وهذا هو غاية ما يمكن ان يكون الاجماع المنقول حجّة فيه . ( والّا ) بان لم يكن ما ينقله ناقل الاجماع ، ملازما بنفسه ، أو بضميمة امارات أخر ، لصدور الحكم الواقعي عن الامام عليه السّلام ، أو دليل معتبر ( فلا ) يكون حجّة ، فانّ الخبر الواحد انّما يكون حجة إذا كان له اثر شرعي ، فإذا لم يكن له أثر شرعي ، فلا حجيّة فيه ، فإذا أخبر انسان صادق : بأنّ الجبل الفلاني ارتفاعه كذا مترا ، فانّه لا يجب تصديقه ، إذ لا يترتب على تصديقه وعدم تصديقه ، حكم شرعي - كما قرر في الخبر الواحد - . ( وهذا ) أي : وجوب تصديق العادل فيما يخبره عن حس ، إذا كان بنفسه ، أو بانضمام امارات أخر ، أو أقوال أخر لازما للحكم الواقعي ، أو الحكم الظاهري ( يقول به ، كلّ من يقول بحجيّة الخبر في الجملة ) فلا ربط لهذا الذي ذكره التستري بحجّية الاجماع المنقول أصلا .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 138 | السيد محمد الحسيني الشيرازي