ولو جامع الاجماع وجود الخلاف ولو من معلوم النسب لم يكن داع إلى التوجيهات المذكورة مع بعدها أو أكثرها .
الثالث : من طرق انكشاف قول الإمام عليه السّلام لمدّعي الاجماع الحدس ، وهذا على وجهين :
أحدهما : أن يحصل له ذلك من طريق لو علمنا به ما خطّأناه في استكشافه ، وهذا على وجهين :
شرح
وفي الاستدلال بكلام الشهيد ، على انّ المراد بالاجماع ، هو : الاجماع اللّطفي ما ذكره المصنّف بقوله : ( ولو جامع الاجماع ) في نظر الشهيد الأوّل ( وجود الخلاف ولو من معلوم النسب ، لم يكن داع إلى التوجيهات المذكورة مع بعدها ) أي : بعد تلك التوجيهات ( أو أكثرها ) أي بعد أكثر تلك التوجيهات - على ما عرفتها - .
فعلم من كلام الشهيد الأوّل : انّ الاجماع هو من باب اللّطف ، ولذا يضرّه حتّى وجود المخالف الواحد .
وحيث قد تقدّم الاجماع الدخولي والاجماع اللطفي ، شرع المصنّف في بيان الاجماع الحدسي بقول : -
( الثالث من طرق انكشاف قول الإمام عليه السّلام لمدّعي الاجماع : الحدس ، و ) هو الّذي بنى عليه المتأخرون ، ويكون ( هذا ) الاجماع الحدسي ( على وجهين : ) .
( أحدهما : أن يحصل له ) أي للناقل ( ذلك ) الحدس ( من طريق ) حسّي ( لو علمنا به ) أي : بذلك الطريق ( ما خطّأناه ) أي : الناقل ( في استكشافه ) للاجماع .
( وهذا ) القسم الأول أيضا ( على وجهين ) :