في الذكرى إلى توجيه الاجماعات التي ادّعاها جماعة في المسائل الخلافيّة مع وجود المخالف فيها بإرادة غير المعنى الاصطلاحيّ من الوجوه التي حكاها عنه في المعالم ،
شرح
( في الذكرى ، إلى توجيه الاجماعات ، الّتي ادّعاها جماعة ) من العلماء ( في المسائل الخلافيّة ، مع وجود المخالف فيها ) إذ كيف يدّعون الاجماع ، مع وجود المخالف ؟ مع وضوح : انّ الاجماع على مبنى المتقدّمين ، وهو اللّطف ، لا يكون إلّا بعدم استثناء حتّى واحد من العلماء .
والتوجيه يكون ( بإرادة غير المعنى الاصطلاحي ) عند الإمامية ( من الوجوه التي حكاها عنه في المعالم ) فانّ المعالم ، حكى عن الشهيد في الذكرى : وجوها في صحّة ادّعاء العلماء الاجماع ، مع وجود المخالف .
أقول : وهذه عبارة الشهيد في الذكرى - كما حكي عنه - بالنصّ : يثبت الاجماع بخبر الواحد ، ما لم يعلم خلافه ، لأنّه أمارة قويّة كروايته ، وقد اشتمل كتاب الخلاف ، والانتصار ، والسرائر ، والغيبة ، على أكثر هذا الباب ، مع ظهور المخالف في بعضها ، حتّى من الناقل نفسه .
والعذر : امّا بعدم اعتبار المخالف المعلوم النسب - كما سلف - .
وامّا تسميتهم لما اشتهر : اجماعا .
وامّا بعدم ظفره حين ادّعى الاجماع ، بالمخالف .
وامّا بتأييد الخلاف ، على وجه يمكن مجامعته لدعوى الاجماع - وان بعد - كجعل الحكم من باب التخيير .
وامّا اجماعهم على روايته ، بمعنى : تدوينهم في كتبهم ، منسوبا إلى الأئمّة عليهم السّلام انتهى .