فإنه - عجّل اللّه فرجه - لا ينفرد بقول ، بل من الرحمة الواجبة في الحكمة الالهيّة أن يكون في المجتهدين المختلفين في المسألة المختلف فيها ، من علماء العصر من يوافق رأيه رأي إمام عصره ، وصاحب أمره ، ويطابق قوله ، قوله وإن لم يكن ممّن نعلمه بعينه ونعرفه بخصوصه » ، انتهى .
وكأنّه لأجل مراعاة هذه الطريقة التجأ الشهيد
شرح
( فانّه عجل اللّه ) تعالى ( فرجه لا ينفرد بقول ) مخالف للاجماع البسيط ، أو للاجماع المركّب ( بل من الرّحمة الواجبة في الحكمة الإلهية ) من باب اللطف ( أن يكون في المجتهدين المختلفين ) على قول أو على أقوال ( في المسألة المختلف فيها : من علماء العصر من يوافق رأيه رأي امام عصره ، وصاحب أمره ، ويطابق قوله قوله ) « عجل اللّه تعالى فرجه » ( وان لم يكن ) هذا العالم ، الّذي يطابق رأيه رأي امام العصر ( ممّن نعلمه بعينه ونعرفه بخصوصه ، انتهى ) .
مثلا : إذا ذهبت الأمّة إلى وجوب الجمعة ، وكان الوجوب مخالفا للواقع ، وجب على اللّه سبحانه وتعالى من باب اللطف : اظهار الحرمة أيضا ، وإذا ذهبت الأمة إلى قولين : قولا بالوجوب ، وقولا بالحرمة ، فاللازم ان يكون أحد هذين القولين مطابقا لقول الامام عليه السّلام ، لكي لا يقع كلّ الامّة في الخلاف - على ما عرفت سابقا - .
ومن الواضح : انّ قول المحقّق الداماد أيضا ، يشير إلى قاعدة اللطف الّتي ذكرها شيخ الطائفة .
( وكأنّه لأجل مراعاة هذه الطريقة ) أي : طريقة اللطف الّتي تستلزم اتفاق الكلّ في عصر واحد ، فإذا خالف بعض لم يتحقق الاجماع ( التجأ الشّهيد ) الأوّل