وحكي عن بعض انّه حكى عن المحقّق الداماد انّه قدّس سرّه ، قال في بعض كلام له ، في تفسير النّعمة الباطنة : « إنّ من فوائد الامام - عجّل اللّه فرجه - أن يكون مستندا لحجّية اجماع أهل الحلّ والعقد من العلماء على حكم من الأحكام إجماعا بسيطا في أحكامهم الإجماعيّة وحجّية إجماعهم المركّب في أحكامهم الخلافيّة ،
شرح
( وحكي عن بعض : انّه حكى عن المحقّق الداماد : انّه قدّس سرّه قال في بعض كلام له ، في تفسير النعمة الباطنة ) حيث انّ للّه سبحانه وتعالى نعما ظاهرة ، ونعما باطنة ، وقد أشار اليهما بقول سبحانه :وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً« 1 » .
قال : ( انّ من فوائد الامام ) الحجّة ( عجّل اللّه ) تعالى ( فرجه أن يكون مستندا لحجيّة اجماع أهل الحلّ والعقد ، من العلماء ) وقد تقدّم معنى :
الحلّ والعقد ( على حكم من الأحكام ) سواء كان الحكم وجوبا ، أو حرمة ، أو غيرهما ، ( اجماعا بسيطا في أحكامهم الاجماعية ) والاجماع البسيط عبارة عن : اتّفاق الكلّ على حكم واحد ، كما إذا اتّفقوا جميعا على وجوب الجمعة .
( وحجّية اجماعهم المركّب في أحكامهم الخلافية ) والاجماع المركّب عبارة عن : اتّفاق الكلّ في شيء على قولين بحيث انّه لا يجوز خلاف ذينك القولين .
كما إذا ذهب بعض الفقهاء : إلى حرمة الجمعة وبعض الفقهاء : إلى وجوب الجمعة فهذا هو الاجماع المركّب ، ومعناه : انّه قام اجماع الأمّة : على انّ الجمعة ، ليست مخيرة بين الظهر والجمعة ، فلا يجوز احداث القول الثالث ، لأنّه يعلم بأنّ القول الثالث خلاف الاجماع المركّب .
هامش
( 1 ) - سورة لقمان : الآية 20 .