فلم يبق في المقام إلّا أن يحصّل المجتهد أمارات أخر من أقوال باقي العلماء وغيرها ليضيفها إلى ذلك ، فيحصّل من مجموع المحصّل له والمنقول إليه الذي فرض بحكم المحصّل من حيث وجوب العمل به تعبّدا القطع في مرحلة الظاهر باللّازم ،
شرح
وعليه : ( فلم يبق في المقام ) الذي ينقل فيه الاجماع ( الّا أن يحصّل المجتهد ) المنقول اليه ( امارات أخر : من أقوال باقي العلماء ، وغيرها ) من القرائن الخارجية أو الداخلية ( ليضيفها ) أي : يضيف المجتهد المتأخر ، تلك الأمارات الأخر ، والأقوال التي حصلها ( إلى ذلك ) الاجماع المنقول .
( فيحصّل من مجموع المحصّل له ، والمنقول اليه ، الذي فرض ) كونه ( بحكم المحصّل ) وانّما يكون المنقول بحكم المحصّل ، لأنه اخبار عن حسّ ، فيكون كالمحصّل ( من حيث وجوب العمل به تعبّدا ) ، فكما انّه إذا حصل بنفسه على تلك الأقوال وجب عليه العمل تعبدا ، كذلك إذا لم يحصل هو عليها ، وانّما أخبره عادل بتحصيل ذلك فانّه يجب عليه العمل به تعبدا أيضا إذ لا فرق بين : أن يحصل الانسان بنفسه على أقوال مائة من الفقهاء ، أو أن يخبر المحقّق - مثلا - : بأنه حصل على أقوال مائة من العلماء ويذكره اجمالا بلفظ الاجماع .
فان ذلك يورث ( القطع ) التعبدي ( في مرحلة الظاهر ) وانّما كان في مرحلة الظاهر : لأنّ ما يحصّله الانسان انّما هو الحكم الظاهري ، وهو الذي يكلف به ، أمّا انّ الواقع ما هو ؟ فلسنا مكلفين به ، إذ التكليف انّما هو بحسب الأدلة ، والأدلة قد تطابق الواقع ، وقد لا تطابق الواقع .
والحاصل : انّ المنقول والمحصّل ، إذا انضم بعضها إلى بعض حصل القطع ( باللّازم ) أي : لازم الاجماع والأمارات الأخر ، التي انضمت اليه ،