تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أو غيرهما ، ممّا يأتي بيانه ، فالاحتياج إليه مختصّ بقليل من المسائل بالنسبة إلى قليل من العلماء ونادر من النقلة الأفاضل » انتهى كلامه ، رفع مقامه .
شرح
لا يعتدّ بإجماعاته ، لأنّ اجماعاته ليست على الوجه الكاشف . ( أو غيرهما ) أي : غير قلّة الباع والقصور من الأمور الموهنة للنقل ، كمسامحة الناقل ، أو عدم احتياطه في نقل الاجماع أو نحو ذلك ( ممّا يأتي بيانه ) في كتاب التستري رحمه اللّه ، وان لم ينقله المصنّف هنا . ( فالاحتياج اليه ) أي إلى الاجماع المنقول في الاستدلال به على الحكم ( مختص بقليل من المسائل ) وهي المسائل التي لم تكن نادرة ، ولا محل الاختلاف كما أنه لا تقبل دعوى الاجماع فيها من كل أحد الّا ( بالنسبة إلى قليل من العلماء ) الذين لهم سعة الاطلاع ، وشدة التورع والاحتياط ، كالمحقق - مثلا - ( و ) الّا بالنسبة إلى ( نادر من النقلة الأفاضل ) « 1 » المتوفرة فيهم كل شروط الوثاقة ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . هذا ما أراده المصنّف من نقل كلام التستري « رحمهما اللّه تعالى » ، وحاصله : انه يرى حجية نقل الاجماع ، بالقدر الذي استند الناقل فيه إلى الحسّ دون الزائد عليه . فإذا استند الناقل في دعواه للاجماع إلى قول جميع العلماء ، كان ذلك مثل انّ المنقول اليه وجد قول جميع العلماء . وان استند إلى قول جماعة من العلماء ، كان مثل ان وجد المنقول اليه قول أولئك الجماعة فقط .
هامش
( 1 ) - كشف القناع : ص 400 - 405 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 129 | السيد محمد الحسيني الشيرازي