وكذلك في نقل سائر الأشياء التي يبتنى عليها معرفة الأحكام ، والحكم فيما إذا وجد المنقول موافقا لما وجد أو مخالفا مشترك بين الجميع ، كما هو ظاهر .
وقد اتضح بما بيّناه
شرح
انّ في المسألة اجماعا ، أو أن يقول : انّ فلانا وفلانا وفلانا إلى آخره ، ذكروا هذه المسألة بهذه الصورة .
( وكذلك في نقل سائر الأشياء ، التي يبتنى عليها معرفة الاحكام ) كنقل الشهرة ، ونقل عدم الخلاف ، ونقل وجود الرواية ، أو السيرة ، أو نحوها ، فقد ينقل الناقل أنّ في المسألة شهرة ، وقد يقول : انّ فلانا وفلانا وفلانا إلى آخره ذكروا هذا الحكم ، مما يوجب مجموعهم الشهرة .
وكذلك بالنسبة إلى سائر ما ذكرناه ، فقد يقول أحدهم : انّ في المسألة رواية - مع انا لم نشاهد الرواية - .
وهكذا بالنسبة إلى سائر الأشياء التي هي حجّة ، أو مؤيدة .
( و ) من المعلوم : أنّ ( الحكم فيما إذا وجد المنقول موافقا لما وجد ، أو مخالفا ) لما وجد ( مشترك بين الجميع ) إذ لا فرق بين : الاجماع والشهرة والقرائن - فيما إذا كانت متوافقة - المنقول منها والمحصّل ، أو كانت متخالفة بعضها مع بعض ( كما هو ظاهر ) .
فإذا كان المنقول والمحصّل متوافقين ، حكم بالمجموع منضما بعضها إلى بعض ، وإذا كان المنقول والمحصّل متخالفين ، رجح المنقول على المحصّل ، أو المحصّل على المنقول ، أو تكافئا فتساقطا ، ويكون المرجع دليلا آخر .
( وقد اتّضح بما بيّناه ) من : انّ الاجماع المنقول ، انّما يكون حجّة من باب نقل