وجه ما جرت عليه طريقة معظم الأصحاب من عدم الاستدلال بالاجماع المنقول على وجه الاعتماد والاستقلال غالبا ، وردّه بعدم الثبوت أو بوجدان الخلاف ونحوهما ، فانّه المتّجه على ما قلنا ،
شرح
السبب ، والسبب قد يكون سببا تاما برأسه ، وقد يكون سببا ناقصا ، ينظم اليه ما حصّله نفس المنقول اليه ، فيكون المجموع سببا ، وهذا ( وجه ما جرت عليه طريقة معظم الأصحاب ) ومنهم : الشيخ المرتضى ، في كتبه الفقهية والأصولية ( من : عدم الاستدلال بالاجماع المنقول ، على وجه الاعتماد والاستقلال غالبا ) ، نعم ، يذكرونه تأييدا للمطلب ، أو يذكرونه ليضمّوا اليه ما يكفي بمجموعة للحجّية والاستدلال .
( و ) كذا ( ردّه ) وهو عطف على : « عدم الاستدلال » أي : ظهر وجه ما جرى عليه معظم الأصحاب ، من أنهم إذا ذكروا بعض الاجماعات ، ردوا تلك الاجماعات ( بعدم الثبوت ) لوجه الاجماع في المسألة ، ( أو بوجدان الخلاف ) فيردون الاجماع ويذكرون : بانّه ليس باجماع ، وذلك لوجود المخالف ، أو ما أشبه مما يدل على انّ الاجماع لو كان سببا تاما ، لم يكن وجه لعدم الاستدلال بالاجماع ، أو ردّه ( ونحوهما ) من الأمور المسبّبة لردّ الاجماع ، كقولهم : انّ الدليل ثبت على خلاف الاجماع ، فلا يعمل بالاجماع ، مما لو كان الاجماع دليلا كافيا لم يكن وجه لرده بقيام الدليل على خلافه ، بل كان اللازم : أن يوقعوا التعارض : بين الاجماع وبين الدليل الثابت على خلافه .
( فانّه ) أي : ما ذكرناه : من عدم الاستدلال بالاجماع ، أو ردّه ، أو نحو ذلك ، هو ( المتّجه على ما قلنا ) من : أنّ الاجماع المنقول ليس حجّة بنفسه ، وانّما هو حجّة من باب نقل السبب الكاشف فقد يكون كاشفا ، وقد لا يكون كاشفا - وهو