تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولا سيّما فيما شاع فيه النزاع والجدال إذ عرفت فيه الأقوال ، أو كان من الفروع النادرة التي لا يستقيم فيها دعوى الاجماع ، لقلّة المتعرّض لها إلّا على بعض الوجوه التي لا يعتدّ بها ، أو كان الناقل ممّن لا يعتدّ بنقله ، لمعاصرته أو قصور باعه
شرح
الأكثر - فيحتاج إلى ضم ضميمة يوجب الجمع بينها وبين الاجماع الكاشف . ( ولا سيّما ) أي يتجه ما قلناه : من عدم حجّية الاجماع المنقول بنفسه ( فيما شاع فيه النزاع والجدال ) فان المسائل التي وقع فيها النزاع والجدال ، لا يمكن اثباتها بالاجماع المنقول ( إذ عرفت فيه الأقوال ) والنزاع ، ومع معرفة الأقوال والنزاع ، كيف يمكن دعوى الاجماع . أو كيف يقبل في تلك المسألة المتنازع عليها ، والتي قد كثر فيها الأقوال قبول الاجماع دليلا على أحد أطراف المسألة . ( أو ) فيما ( كان من الفروع النادرة ، التي لا يستقيم فيها دعوى الاجماع ، لقلّة المتعرّض لها ) فان الفروع النادرة ليست إجماعية ، فكيف يمكن الاستناد إلى الاجماع فيها ؟ ، ( الّا على بعض الوجوه ) المتقدمة : من كون دعوى الاجماع في المسائل الخلافية ، أو في الفروع النادرة ، انّما هو بسبب اعتمادهم على آية أو رواية أو أصل مجمع عليها ، وحيث يرى ناقل الاجماع : انّ هذه الصغرى من صغريات تلك الأدلة يدّعي الاجماع فيها . لكن عرفت - فيما سبق - : انها من الوجوه ( التي لا يعتدّ بها ) فإذا كان شيئا من هذه الوجوه مستند حجّية الاجماع ، في الفروع النادرة ، وفي المسائل المختلف فيها ، فإنه مما لا عبرة ، وقد تقدّم تفصيل الكلام بذلك سابقا . ( أو ) فيما إذا ( كان الناقل ممّن لا يعتدّ بنقله ، لمعاصرته ، أو قصور باعه ) فانّه