وقلّته وكثرته .
ثمّ ليعمل بما هو المحصّل ويحكم على تقدير حجّيته بأنّه دليل ظنّي واحد وإن توافق النقل وتعدّد الناقل .
وليس ما ذكرناه مختصّا بنقل الاجماع المتضمّن لنقل الأقوال إجمالا ، بل يجري في نقلها تفصيلا أيضا ،
شرح
( وقلته وكثرته ) أي : قلة وجود المعاضد في أحد الطرفين ، وكثرة وجوده في الطرف الآخر ، أو وجود المعاضد في أحد الطرفين وعدم وجوده في الطرف الآخر .
( ثم ليعمل بما هو المحصّل ) منه وانّه هل ينكشف قول الإمام ، أو دليل معتبر من أحد الطرفين أو لا ينكشف شيء منهما أي من الطرفين ؟ ( و ) بعدها ( يحكم على تقدير حجّيته ) أي حجية أحد الطرفين من المسألة ( بانّه دليل ظنّي واحد ) .
وقد عرفت : انّ الظن في مثله حجّة ، وحجّيته أمّا من جهة انه ظن خاص ، أو من جهة دليل الانسداد ، ويحكم بوحدته حتى ( وان توافق النقل ، وتعدّد الناقل ) فتكون الصور للمسألة أربعا : لأنّ كلا من النقل والناقل ، إما : واحد أو متعدد ، فضرب أحدهما في الآخر يوجب صورا أربع .
( و ) من الواضح : انه ( ليس ما ذكرناه ) من الاعتماد على نقل السبب ، الكاشف عن المسبب وهو : قول الإمام أو دليل معتبر ( مختصا بنقل الاجماع ، المتضمّن لنقل الأقوال إجمالا ) فان الاجماع عبارة عن : نقل أقوال متعددة ، لخّصها الناقل في كلمة : الاجماع ، أو الاتفاق ، أو ما أشبههما ، ( بل يجري ) ما ذكرناه ( في نقلها ) أي : نقل الأقوال ( تفصيلا أيضا ) فإذا نقل مفتاح الكرامة - مثلا - عن مائة عالم قولهم بالمسألة الفلانية ، فإنه اجماع أيضا ، إذ لا فرق بين أن يقول :