كما لا يخفى ؛ فإذا وقع التباس فيما يقتضيه ويتناوله كلام الناقل بعد ملاحظة ما ذكر أخذ بما هو المتيقن أو الظاهر .
ثمّ ليلحظ مع ذلك ما يمكن معرفته من الأقوال على وجه العلم واليقين إذ لا وجه لاعتبار المظنون المنقول على سبيل الاجمال دون المعلوم على التفصيل . مع انّه لو كان المنقول معلوما لما اكتفى به في الاستكشاف عن ملاحظة سائر الأقوال التي لها دخل
شرح
( كما لا يخفى ) ذلك على من تأمل في المسألة .
( فإذا وقع التباس فيما يقتضيه ويتناوله كلام الناقل ، بعد ملاحظة ما ذكر ) من التتبع ، والتحقيق ، والموارد ، والأزمنة ، وما أشبه ولم نعلم بان هذا من الاجماع المتيقن ، أو الاجماع المتسامح فيه ( أخذ ) المنقول اليه ( بما هو المتيقن ) من الاجماع ( أو الظاهر ) من اللّفظ .
ومن المعلوم : انّ المتيقن انّما يكون في المجمل ، والظاهر انّما يكون فيما إذا كان له ظهور .
( ثم ) انّ المنقول اليه بعد ملاحظة الأمور السابقة ( ليلحظ مع ذلك ) المنقول من الاجماع ( ما يمكن ) له من الامارات المؤيدة ، وما يتيسر له ( معرفته من الأقوال ، على وجه ) التتبع والتحقيق ، و ( العلم واليقين ) ، وانّما يضم هذه الأمور إلى الاجماع المدعى ، ليكون الاجماع لديه اتقن ( إذ لا وجه لاعتبار المظنون المنقول على سبيل الاجمال ، دون المعلوم ) الذي يحصله بنفسه من التتبع والتحقيق ( على التفصيل ) فان الانكشاف لا يكون الّا بالمجموع .
( مع انّه لو كان المنقول معلوما ) أيضا للمنقول اليه ( لما اكتفى به في الاستكشاف ) ولما كان مستغنيا بذلك ( عن ملاحظة سائر الأقوال التي لها دخل