تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وأنّه إن تفرّد بشيء كان نادرا لا يعتدّ به ، فعليه أن يستفرغ وسعه ويتبع نظره وتتبعه سواء تأخّر عن الناقل أم عاصره ، وسواء أدّى فكره إلى الموافقة له أو المخالفة ، كما هو الشأن في معرفة سائر الأدلّة ، وغيرها
شرح
أو يظهر له : ان ناقل الاجماع لم يصل إلى ما قد وصل هو اليه ( و ) لكن يعلم ( انّه ان تفرّد بشيء ، كان ) هذا الذي تفرّد به دون الناقل ، وزاد عليه ( نادرا لا يعتد به ) كما لو ظهر للشيخ المرتضى - مثلا - : بأنه وان تفرّد على صاحب الجواهر الناقل للاجماع بأقوال ، لكنها ليست هذه التي تفرّد بها وحدها بدرجة تفيد الكشف عن قول المعصوم ، بينما ان صاح الجواهر الناقل للاجماع كان قد حصل على ما يكفي الكشف عن قوله عليه السّلام . وعلى هذا : فالمنقول اليه قد يحصل على قدر ما حصله الناقل ، وقد يحصل على أقل منه ، وقد يحصل على أكثر منه . ( فعليه ) أي ، على المجتهد المنقول اليه الاجماع ( ان يستفرغ وسعه ، ويتبع نظره وتتبعه ) في الأقوال والشواهد ( سواء تأخّر عن الناقل ) للاجماع ( أم عاصره ، وسواء أدّى فكره إلى الموافقة له ) أي : لناقل الاجماع بان كان صاحب الجواهر - مثلا - يرى نجاسة الماء القليل ، والشيخ أيضا يرى نجاسته ( أو المخالفة ) بان يرى صاحب الجواهر النجاسة ، والشيخ الطهارة - مثلا - . ( كما هو الشأن في معرفة سائر الأدلّة وغيرها ) أي : انّ غير الاجماع أيضا حاله حال الاجماع ، فإذا استدل صاحب الجواهر على حكم بآية ، أو رواية ، أو سيرة ، لزم على الشيخ المرتضى أيضا التتبع في ذلك الحكم في الآيات ، والروايات ، والسير ، ونحوها ، وإذا تتبع في ذلك ، فربما حصل على مثل ما حصله صاحب