تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ومثله الحال في آحاد المسائل ، فانّها تختلف أيضا في ذلك ، وكذا حال لفظه بحسب وضوح دلالته على السبب وخفائها ، وحال ما يدلّ عليه من جهة متعلّقه وزمان نقله لاختلاف الحكم بذلك ،
شرح
( ومثله ) أي : مثل الحال في الناقل والكتب ( الحال في آحاد المسائل ، فانّها ) أي : المسائل ( تختلف أيضا في ذلك ) الذي ذكر من التتبع وعدمه ، أو التحقيق وعدمه فان بعض المسائل يتتبع فيها ، وبعض المسائل لا يتتبع فيها ، وكذلك بالنسبة إلى التحقيق فان بعضها مبني على التحقيق ، وبعضها على عدم التحقيق . ( وكذا ) يختلف ( حال لفظه ) أي : لفظ ناقل الاجماع ( بحسب وضوح دلالته على السّبب ) بان قال : أجمع العلماء أو قال : العلماء كلهم أو قال : العلماء أجمعون ( وخفائها ) أي : خفاء دلالته على السبب بان قال : تظافروا ، أو تواتروا ، أو تكاثروا على هذا الحكم ، والمراد بالسبب : انّ الاجماع سبب للكشف عن قول المعصوم عليه السّلام . ( و ) هكذا يراعى ( حال ما يدلّ عليه ) اللّفظ ( من جهة متعلّقه ) في انّه هل تعلق الاجماع بما يدل على قول المعصوم ، أو تعلق بما يدل على وجود دليل معتبر ، فقد يقول - مثلا - أجمع العلماء بما يظهر منه وجود رواية أو ما أشبه ، وقد يقول أجمع العلماء ، بما يكشف عن أن المعصوم يقول بذلك . ( و ) هكذا يراعى ( زمان نقله ، لاختلاف الحكم بذلك ) فان الاستكشاف يختلف بسبب اختلاف الأزمنة ، إذ هناك فرق بين أن يدعي الاجماع الشيخ أو يدعي الاجماع صاحب الجواهر لقرب عهد الأول بالأئمة عليهم الصلاة والسلام ، دون الثاني ، وكذلك بالنسبة إلى الشيخ نفسه ، بأنه يفرق بين نقله الاجماع في