وربّما يستغني المتتبّع بما ذكر عن الرجوع إلى كلام ناقل الاجماع لاستظهاره عدم مزيّة عليه في التتبّع والنظر .
وربما كان الأمر بالعكس
شرح
( وربّما يستغني المتتبّع ) المنقول اليه ( ب ) سبب ( ما ذكر ) من الأقوال والشواهد ، التي حصل عليها منضما إلى الاجماع المنقول ( عن الرّجوع إلى كلام ناقل الاجماع ) لأنّه قد حصل من الأقوال والشواهد ما ينضم بعضها إلى بعض ، فيكشف عن قول الإمام عليه السّلام ، وبذلك يستغني في المسألة ، عن الرجوع إلى كلام ناقل الاجماع .
فإنه بعد حصوله على السبب الكافي الكاشف عن قول المعصوم عليه السّلام ، لا يحتاج إلى كلام ناقل الاجماع .
وذلك ( لاستظهاره ) أي المنقول اليه ( عدم مزيّة ) للناقل فيما حصّله ( عليه ) أي على ما حصله بنفسه ، فإنه لا مزية لناقل الاجماع ( في التتبّع والنظر ) على ما حصّله هو .
والحاصل : انه ربما يظهر للمنقول اليه بعد اللحاظ الكامل للأقوال ، والشواهد ، وما أشبه ، انه لم يبق هناك قول وصل اليه الناقل ، لم يصل هو اليه ، وكذلك بالنسبة إلى الشواهد ، فيكون هو أيضا كالناقل محصّلا للاجماع ، فلا يحتاج إلى الاجماع المنقول .
( وربما كان الأمر بالعكس ) بان يظهر للمنقول اليه : ان ناقل الاجماع قد وصل إلى ما لم يصل هو اليه ، فصاحب الجواهر - مثلا - الذي نقل الاجماع ، قد حصل على الف قول ، بينما المنقول اليه ، وهو الشيخ المرتضى - مثلا - قد حصل على مائة قول .