مع بداهة إنتاجه .
فينبغي حينئذ أن يراعى حال الناقل حين نقله من جهة ضبطه وتورّعه في النقل وبضاعته في العلم ومبلغ نظره ووقوفه على الكتب والأقوال واستقصائه لما تشتّت منها
شرح
الأخس والأشرف ، كالسقف في المثال ، فان له قوة متوسطة بين الحديد والفخار ، لا بقوة الفخار فقط .
هذا ( مع بداهة انتاجه ) فان الشكل الأوّل بديهي الانتاج ، إذ الأصغر يكون تحت الأوسط ، والأوسط تحت الأكبر ، فمن البديهي : أن يكون الأصغر تحت الأكبر ، مثل : كون الصندوق في الدار ، والدار في البلد ، فالصندوق يكون في البلد بالبداهة .
( فينبغي حينئذ ) أي : حين كانت النتيجة حاصلة من المقدمتين ( ان يراعى حال الناقل حين نقله من جهة ضبطه ) في أنه ضابط ولم يكن مبتلى بالنسيان أو انه من الناس العاديين .
( و ) أن يراعى من جهة ( تورّعه في النقل ) وانه محتاط ومتورع أم لا .
( و ) يراعى من جهة ( بضاعته في العلم ) وانّه من العلماء الوسيعي الاطلاع ، أو القليلي الاطلاع .
( و ) يراعى من جهة ( مبلغ نظره ) في انّه عمقي أو سطحي ، إذ هناك سعة وعمق ، وهما متغايران ، فإنه : قد يكون البحر - مثلا - واسعا لكن عمق مائه قليل ، وقد يكون عمق مائه كثيرا ، لكنه ليس بسعة البحر الأوّل .
( و ) كذا يراعى من جهة ( وقوفه على الكتب والأقوال ، واستقصائه لما تشتّت منها ) أي من تلك الكتب والأقوال ، فربما يستقصي الكتب التي ألفت في هذا