تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ولذا كانت النتيجة في الشّكل الأوّل تابعة في الضروريّة والنظريّة والعلميّة والظنّية وغيرها لأخسّ مقدّمتيه
شرح
يكون المنكشف أيضا ظنيا ، فإذا تتبع الانسان بنفسه أقوال العلماء ، ورأى اجماعهم ، يحصل له القطع بقول الامام أو الدليل المعتبر ، وإذا نقل له الاجماع ناقل ثقة وظن المنقول اليه انه قد تتبع أقوال الفقهاء ورأى اجماعهم حصل له الظن بذلك . ( ولذا كانت النتيجة في الشكل الأوّل ، تابعة في الضروريّة والنظريّة ، والعلميّة والظنيّة ، وغيرها ) من الدائمة ، والوقتية ، وغيرهما ( لأخسّ مقدمتيه ) فإذا كانت احدى المقدمتين : ضرورية ، والمقدمة الأخرى ممكنة تكون النتيجة ممكنة . وهكذا بالنسبة إلى سائر النتائج ، فإذا كانت احدى المقدمتين - مثلا - قطعية ، والأخرى ظنيّة ، تكون النتيجة ظنيّة ، لأنّه لا يعقل تولد الظنية من القطعية ، كما لا يعقل العكس ، وذلك قياسا على المقولات الحقيقية فإذا كان السقف على دعامتين : إحداهما من الحديد ، والأخرى من الفخار ، كان قوة استقامة السقف ، قوة الفخار لا الحديد . لا يقال : كيف لا تكون نتيجة القطع قطعية ، مع فرض انّ احدى المقدمتين قطعية ؟ . لأنّه يقال : لا يعقل أن تكون النتيجة قطعية ، لأن ما كان بعضه الظن لا يولّد القطع ، ولا أن تكون قطعية ظنية معا ، لأنّ الشيء الواحد لا يكون قطعيا وظنيا في حال واحد ، فلم يبق الّا الظنيّة . لكن لا يخفى : ان المراد بكون النتيجة تابعة لأخس المقدمتين ، هو : انه ليس لها قوة الأشرف ، لا إنها في قوة الأخسّ فقط ، لأنّ النتيجة في قوة متوسطة بين