تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
أولى بالقبول والاعتماد من أخبار الآحاد في نفس الأحكام ، ولذا بني على المسامحة فيه من وجوه شتّى بما لم يتسامح فيها ، كما لا يخفى .
شرح
الاجماع ( أولى بالقبول والاعتماد من أخبار الآحاد في نفس الأحكام ) ، مثلا الراوي الفلاني يروي عن الإمام الصادق عليه السّلام حكما ، والشيخ ينقل الاجماع على حكم ، فان قول الشيخ أولى بالقبول من الراوي الفلاني ، لأنّه ليس بحد وثاقة الشيخ ، ولا بدرجة ضبطه واطلاعه وتقواه في كثير من الأحيان ، فيكون قول الشيخ في نقل الاجماع ، أولى بالقبول من خبر الراوي الفلاني ، الذي لم يكن في الجلالة بجلالة الشيخ . ( ولذا ) أي لأجل ان الاجماعات المنقولة أولى بالقبول ، لكون ناقلها من أفاضل الأعلام ( بني على المسامحة فيه ) أي في الاجماع المنقول ( من وجوه شتّى بما لم يتسامح فيها ) أي : في الاخبار ( كما لا يخفى ) . أمّا تلك الوجوه ، فمنها : انّ السيد المرتضى لا يعمل بالخبر الواحد ، بينما يعمل بالاجماع المنقول . ومنها : انّ الفقهاء لا يشترطون وجود نفرين في حجّية الاجماع المنقول بينما يشترطون في عدالة الراوي تزكية نفرين له ، وكذلك يشترطون في الخبر أن يكون حسّيا ، بينما لا يشترطون في الاجماع ذلك . هذا ، ويحتمل أن يريد الشيخ التستري رحمه اللّه : مقارنة الخبر في الموضوعات مع الخبر في الأحكام ، وانّ التسامح واقع في الأوّل دون الثاني . فالتسامح على هذا يكون في الاخبار عن الموضوعات ، دون الاخبار عن الأحكام ، باشتراط العدالة في الثاني دون الأول . والسيد المرتضى لا يعمل بالخبر الواحد في الاحكام ، ويعمل بها في