الثالثة : حصول استكشاف الحجّة المعتبرة من ذلك السبب ، ووجهه أنّ السّبب المنقول بعد حجّيته كالمحصّل فيما يستكشف منه والاعتماد عليه وقبوله وإن كان من الأدلّة الظنّية باعتبار ظنّيّة أصله ،
شرح
الموضوعات .
والفقهاء لا يشترطون تزكية المخبر في الموضوعات ، بينما يشترطون تزكية المخبر في الاحكام ، إلى غير ذلك من وجوه التسامح المحتملة .
( الثالثة ) من المقدمات ، وقد تقدمت مقدمتان الأولى : ان اللفظ دال على السبب .
الثانية : ان نقل السبب حجّة .
المقدمة الثالثة : وهي عبارة عن : التعرف على قول الإمام عليه السّلام ، أو الدليل المعتبر ، من ذينك المقدمتين ، وذلك ل ( حصول استكشاف الحجّة المعتبرة من ذلك السبب ) وهو : نقل الاجماع .
( ووجهه ) أي وجه هذا الاستكشاف ( : انّ السبب المنقول - بعد حجّيته - كالمحصّل ) فكما انّ المنقول اليه ، إذا تتبع بنفسه أقوال العلماء ، حصل له الاستكشاف لقول الامام ، أو الدليل المعتبر ، كذلك إذا نقل له الاجماع ناقل موثق وذلك ( فيما يستكشف منه ) الحجّية .
وعليه : فالمنقول مثل المحصّل في استكشاف الدليل المعتبر ، أو قول الإمام عليه السّلام ( و ) مثله في صحة ( الاعتماد عليه وقبوله ، وإن كان ) هذا المستكشف من قول الإمام ، أو الدليل المعتبر يعدّ ( من الادلّة الظنيّة ) وذلك ( باعتبار ظنيّة أصله ) .
فان السبب إذا كان قطعيا يكون المنكشف - بالفتح - أيضا قطعيّا ، وإذا كان ظنيا