تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والثقة والأوثق والأورع والأفقه ، وكمعرفة اللغات وشواهدها المنثورة والمنظومة وقواعد العربيّة التي عليها يبتنى استنباط المطالب الشّرعيّة وفهم معاني الأقارير والوصايا وسائر العقود والايقاعات المشتبهة ، وغير ذلك ، ممّا لا يخفى على المتأمّل . ولا طريق إلى ما اشتبه من جميع ذلك
شرح
( و ) معرفة ( الثقة ، والأوثق ، والأورع ، والأفقه ) من الرواة في مقام الترجيح أيضا ، حتى يتّضح الحجّة عن غير الحجة ويمتاز الراجح عن المرجوح . ( وكمعرفة اللغات ، وشواهدها المنثورة ، والمنظومة ) فانّ اللّغات لها معاني خاصة ، يمكن أن يستدل لتلك المعاني بآية ، أو رواية ، أو شعر ، أو نثر من فصحاء العرب ، أو من أشبههم . ( و ) معرفة ( قواعد العربيّة ، التي عليها يبتنى استنباط المطالب الشرعيّة ) من ألفاظ الكتاب ، والسنّة ، فان الكتاب والسنّة بما هما عربيان ، يحتاج المستنبط إلى فهم اللّغات الواردة فيهما ، فان ذلك من مقدمات الاجتهاد - كما هو واضح - ، هذا بالنسبة إلى الأحكام ، وأما بالنسبة إلى الموضوعات فكذلك ، ولذا قال ( وفهم معاني الأقارير ، والوصايا ، وسائر العقود والايقاعات المشتبهة ) فإنه إذا أقرّ انسان بشيء ، أو أوصى موص بأمر ، أو اشترط شيئا في العقد ، أو الايقاع ، أو نحو ذلك ، فلا بد من فهم معاني تلك الأمور والأشياء ، حتى يحكم الحاكم الشرعي بالأحكام الشرعية التابعة لتلك الموضوعات ، ( و ) فهم ( غير ذلك ) من المشتبهات ( مما لا يخفى على المتأمّل ) كفهم ما جاء في قصص الأنبياء وأحوال المعصومين عليهم السّلام وتاريخ الغابرين . ( ولا طريق إلى ما اشتبه من جميع ذلك ) كلّه ، فيما إذا لم نكن نعرف - مثلا -