تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قبول خبر الواحد فيما نحن فيه أيضا ، لاشتراك الجميع في كونها نقل غير معلوم من غير معصوم وحصول الوثوق بالناقل ، كما هو المفروض . وليس شيء من ذلك من الأصول
شرح
والأمصار ( قبول خبر الواحد فيما نحن فيه أيضا ) فكما انّ خبر الواحد في سائر الأبواب حجّة كذلك خبر الواحد في انّ المسألة اجماعية حجّة أيضا ، وذلك ( لاشتراك الجميع ) سواء كان يدعي الاجماع أو سائر موارد النقل ( في كونها ) أي : جميع تلك الموارد ( نقل ) أمر ( غير معلوم ) للمنقول اليه ( من غير معصوم ) لمقارنة نقل قول المعصوم ، بنقل قول غير المعصوم ، فإذا كان نقل قول غير المعصوم ، حجّة ، يكون ، نقل قول المعصوم حجّة أيضا ( و ) ذلك لاشتراك الجميع في ( حصول الوثوق بالناقل ) للمنقول اليه ( كما هو المفروض ) لأنه بدون الوثوق لا يمكن النقل ( وليس شيء من ذلك ) أي : مما ذكرناه : من الخبر الواحد على معنى اللّغة ، أو جرح الراوي أو توثيقه ، أو نقل فتوى المجتهد ، أو اتفاق الكل ، أو غير ذلك ( من الأصول ) الكلية ، التي تبنى عليها مسائل كثيرة ، كأصل : « الخراج بالضمان » « 1 » ، أو أصل : « ما لا يدرك كله لا يترك كله » « 2 » ، أو أصل : « اقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 3 » ، إلى غير ذلك من الأصول ، حيث توهم بعض : انّ خبر الثقة فيها ليس بحجة ، وانّما حجية خبر الثقة في الأمور الجزئية الفرعية ، لا في الأصول الكلية ، المبنية عليها مسائل كثيرة ، وذلك لجلالة قدر الأصول الكلية ، فلا يعتمد فيها على خبر الثقة ، وان اعتمد على خبر الثقة في الأمور الجزئية .
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 1 ص 219 ح 89 . ( 2 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 58 ح 207 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 19 ص 75 ب 239 . ( 3 ) - غوالي اللئالي : ج 1 ص 223 ح 104 وج 2 ص 257 ح 5 وج 3 ص 442 ح 5 ، وسائل الشيعة : ج 23 ص 184 ب 3 ح 29342 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 103 | السيد محمد الحسيني الشيرازي