من سائر ما تضمنه الأخبار كالأسئلة التي تعرف منها أجوبته ، والأقوال والأفعال التي يعرف منها تقريره ، ونحوهما ممّا تعلّق بها ، وما نقل من سائر الرواة المذكورين في الأسانيد
شرح
« لا يصلح التمر اليابس بالرطب » « 1 » ، وقد يروي قول المعصوم وقول غير المعصوم - مثلا - ويقول : سأل زرارة الصادق عليه السّلام ، هل يجوز بيع الرطب بالتمر ؟
فقال الصادق عليه السّلام : لا ، فان هذا الراوي نقل قول زرارة ، وقول زرارة ليس برواية ، ومع ذلك ، فانّه يكون حجّة في انّ زرارة سأل الامام عليه السّلام عن ذلك .
ثم أوضح « ما عدا » بقوله : ( من سائر ما تضمنه الأخبار ، كالأسئلة التي تعرف منها ) أي من تلك الأسئلة ( أجوبته ) عليه السّلام ( والأقوال والأفعال التي يعرف منها ) أي : من تلك الأقوال والأفعال ( تقريره ) عليه السّلام ، فان قول المعصوم وفعله وتقريره حجّة ، فكما انه إذا نقل قوله كان حجّة بالنسبة إلى السامع ، كذلك إذا نقل فعله أو تقريرة ، وقال - مثلا - : انّ فلانا فعل بحضرة الامام عليه السّلام كذا ، فسكت الامام عليه من غير تقية ، ولا ضرورة ، ولا ما أشبه ، كان ذلك حجّة أيضا .
وعليه : فكما انّ رواية هذه الأمور حجّة بالنسبة إلى السّامع ، كذلك قول مدعي الاجماع يكون حجّة بالنسبة اليه ، مثل نقل الأسئلة والأقوال والأفعال المذكورة ( ونحوها ممّا تعلّق بها ) أي بالاخبار كنقل قول ابن عباس - مثلا - في التفسير أو ما أشبه ، مما يستكشف منه : انّه حيث كان من تلاميذ الامام أمير المؤمنين ، فقوله مأخوذ منه عليه السّلام .
( و ) مثل : ( ما نقل من سائر الرواة المذكورين في الأسانيد ) كقول شيخ الطائفة - مثلا - : زرارة ثقة ، ومحمد بن مسلم عين ، أو ما أشبه ، فإنه يؤخذ بقوله ، كذلك
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 149 ب 14 ح 23354 .