تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وغيرها ، وكنقل الشهرة واتّفاق سائر اولي الآراء والمذاهب وذوي الفتوى أو جماعة منهم وغير ذلك . وقد جرت طريقة السلف والخلف من جميع الفرق على قبول أخبار الآحاد في كلّ ذلك ، ممّا كان النقل فيه على وجه الاجمال
شرح
إذا قال : قام الاجماع في المسألة ، فإنه يؤخذ به أيضا . ( وغيرها ) أي : غير ما ذكر من حال الرواة كنقل حالات الأنبياء والأئمة عليه السّلام والقصص والتواريخ ، فان نقل الاجماع مثل هذه الأمور ، فكما يقبل قول العادل في هذه الأمور ، كذلك يقبل قول العادل : في أن المسألة إجماعية . ( و ) ليس نقل الاجماع الا ( كنقل الشهرة ، واتفاق سائر أولي الآراء ، والمذاهب وذوي الفتوى ) كاتفاق اليهود أو النصارى على كذا ، واتفاق الأطباء أو الأدباء على كذا ( أو ) نقل اتفاق ( جماعة منهم ) كقوله : ذهب النحاة من أهل البصرة ، أو ذهب أطباء أنطاكية إلى كذا ( وغير ذلك ) من الأمور المرتبطة بالمعاش أو بالمعاد ، في جميع خصوصياتهما . ( وقد جرت طريقة السلف والخلف من جميع الفرق ) سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين ( على قبول أخبار الآحاد في كلّ ذلك ) الذي ذكرناه من الأمثلة إذا كان الناقل عدلا عند المسلمين ، أو ثقة عند غيرهم . بل يمكن أن يقال : بأنّ نقل الثقة عند المسلمين أيضا حجّة ، فقد قال عليه السّلام : « الأشياء كلها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » « 1 » . والاستبانة شاملة لقول الثقة أيضا ( مما كان النقل فيه على وجه الاجمال ) كنقل
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 373 ب 33 ح 12 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 101 | السيد محمد الحسيني الشيرازي