تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أو التفصيل وما تعلّق بالشرعيّات أو غيرها ، حتى أنّهم كثيرا ما ينقلون شيئا ممّا ذكر معتمدين على نقل غيرهم من دون تصريح بالنقل عنه والاستناد إليه لحصول الوثوق به وإن لم يصل إلى مرتبة العلم ، فيلزم
شرح
الشهرة ، أو الاتفاق ، أو نقل اتفاق جماعة خاصة . ( أو ) على وجه ( التفصيل ) كنقل قول العلماء واحدا واحدا أو نقل فتوى المرجع لمقلديه . ( و ) ذلك بلا فرق بين نقل ( ما تعلّق بالشرعيّات أو غيرها ) فانّ الناقل قد ينقل الأمور الشرعية : كالصلاة ، والصوم ، وقد ينقل غير الشرعيات كقول اللّغوي والأديب ، والجرح والتعديل ، والطبيب والمهندس ، وغير ذلك مما يقوم عليها المعاش والمعاد . ( حتى أنهم ) أي : العقلاء ( كثيرا ما ينقلون شيئا ممّا ذكر ، معتمدين على نقل غيرهم ، من دون تصريح بالنقل عنه ) أي عن ذلك الغير ( و ) من دون ( الاستناد اليه ) أي : إلى ذلك الغير ، فيقولون - مثلا - : معنى اللّفظ الفلاني : كذا مع العلم انهم لا يعلمون به ، وانّما ينقلونه عن صاحب القاموس ، بلا ان يذكروا : انه قول صاحب القاموس ، وكذلك في المسائل الفقهية ، والأصولية ، والأدبية ، وغيرها ، وانّما ينقلونه بدون الاستناد ( لحصول الوثوق به ) أي : بذلك الغير ، الذي حكم بذلك ( وان لم يصل إلى مرتبة العلم ) فانّ من يقول : معنى الأسد الحيوان المفترس ، وهو لا يعلم انّ معناه ذلك ، وانّما رآه في القاموس واعتمد عليه فهذا الاعتماد من الانسان على اللغوي - مثلا - يكفي في اخذ قوله مطلقا ، بلا حاجة إلى العلم . ( فيلزم ) بمقتضى السيرة المذكورة للعقلاء والعلماء ، في كافة الأعصار