فيؤخذ بما هو المتيقن أو الظاهر ، وكيف كان ، فحيث دلّ اللفظ ولو بمعونة القرائن على تحقق الاتّفاق المعتبر كان معتبرا ، وإلّا فلا .
شرح
( فيؤخذ بما هو المتيقن ) من جهة : العبارة ، والمسألة ، والنقلة ، فإذا شككنا :
بأنّ مدعي الاجماع فيما يدّعيه من اتفاق أرباب الكتب ، هل يريد : الكتب الحاضرة عنده ، أو اتفاق أصحاب الكتب المعروفين ، أو اتفاق الكتب التي كتبت في عصره ، أو مطلق الكتب ؟ أخذنا بالمتيقن وهو : الأقل ، ( أو ) أخذنا ب ( الظاهر ) فيما إذا كان له ظهور في بعض تلك التي ذكرناها ، فإذا كان هناك ظاهر أخذنا به ، وإذا لم يكن هناك ظاهر ، بان كان اللّفظ مجملا ، أخذنا بالمتيقن .
( وكيف كان ) الأمر ، أي : سواء كان اجماع مدعي الاجماع ظاهرا في نقل السبب ، أو في نقل المسبب أو في نقل كليهما بنفسه ، مثل قوله : أجمع العلماء كافة ، أو أجمع علماء الشيعة ، أو ما أشبه ذلك ( فحيث دلّ اللفظ ولو بمعونة القرائن ) الخارجية الدالة ( على تحقق الاتفاق المعتبر ) وهو : اتفاق جميع العلماء ؟ .
وعليه : فإذا أفاد اللفظ بنفسه ، أو بانضمام سائر القرائن والأمارات موافقة الامام عليه السّلام أو وجود الدليل المعتبر - على ما ذكرناه : من أنّ الاجماع ، قد يكون هو الكاشف بوحده ، وقد يكون بضميمة فحصنا لأقوال العلماء بعد مدعي الاجماع ، وقد يكون بضميمة امارة خارجية ( كان ) هذا الاجماع المدعى ( معتبرا ) ومعتمدا من فهم الأحكام ( وإلّا ، فلا ) يمكن الاعتماد عليه .
نعم ، مثل هذه الاجماعات ، يمكن أن تكون مؤيدة .
هذا تمام الكلام في المقدمة الأولى ، وهي : كون أقوال العلماء سببا كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام ، أو عن دليل معتبر .
واما المقدمة الثانية فهي : انه إذا نقل هذا السبب مدعي الاجماع ، فهل يمكن