تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وربما قالوا : إن كان هذا مذهب فلان فالمسألة إجماعية ، وإذا لوحظت القرائن الخارجيّة من جهة العبارة والمسألة والنّقلة واختلف الحال في ذلك ،
شرح
( وربما قالوا : ان كان هذا مذهب فلان ، فالمسألة إجماعية ) فان هذا دليل على انّ الكل يقولون بالمسألة الّا فلان ، فإنه من المحتمل أن يقول أو ان لا يقول ، حتى أنه إذا كان مذهبه أيضا مثل غيره ، كان الانصراف اجماعيا ، وهذا كله دليل على أن الاجماع عند الخاصة عبارة عن : اتفاق جميع العلماء . ( وإذا لوحظت القرائن الخارجيّة من جهة العبارة ) كما في قولهم : في المسألة اتفاق علماء العصر ، أو اتفاق علماء الأعصار والأمصار ، أو اتفاق أرباب الكتب المعروفة ، أو اتفاق أصحاب الكتب ، ونحو ذلك . ( والمسألة ) حيث انّ بعض المسائل معنونة في كلمات العلماء ، وبعض المسائل ليست معنونة ، فإذا كانت المسألة معنونة وادعى عليها الاجماع ، كان أقرب إلى الواقع . ( والنقلة ) فان من النقلة من يكون كثير الإحاطة ، فإذا ادعى الاجماع ، كان قوله أقرب إلى الواقع ، ومنهم من يكون قليل الإحاطة فلا اعتبار بنقله الاجماع . ( واختلف الحال في ذلك ) كما إذا شككنا : بأنّ المسألة معنونة أم لا ، أو انّ مراده بعلماء الأعصار : كل الأعصار أو بعض الأعصار ، أو انّ الناقل : قليل الاطلاع أو كثير الاطلاع ، أو ان هذا الكتاب - مثلا - الّفه عند كثرة اطلاعه ، أو قلّة اطلاعه ، فانّ الكتب تختلف - بحسب ذلك - فطهارة الشيخ المرتضى - مثلا - كتبت في أوائل أيامه ، كما يقولون ، بينما الرسائل والمكاسب كتبتا في أواخر أيامه .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 97 | السيد محمد الحسيني الشيرازي