تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فهو حسن ما لم يعارضه احتياط آخر أو لم يثبت من دليل آخر وجوب العمل على خلافه ، كما لو ظنّ الوجوب واقتضى الاستصحاب الحرمة ، فانّ الاتيان بالفعل محرّم وإن لم يكن على وجه التعبّد بوجوبه والتديّن به .
شرح
بعض ، وكرّهه بعض - وكذلك بالنسبة إلى المباح المحتمل فعلا أو تركا ( فهو حسن ) لأنه من مصاديق الاحتياط ( ما لم يعارضه احتياط آخر ، أو لم يثبت من دليل آخر : وجوب العمل على خلافه ) فإنه ليس من الاحتياط حينئذ . ( كما لو ظنّ الوجوب ) بسبب شهرة ، أو سيرة ، أو ما أشبه - وقلنا بأنهما ليسا بحجة - ( واقتضى الاستصحاب الحرمة ) حيث إن الاحتياط بالاتيان ، يعارض بالاحتياط الأقوى ، وهو : الاستصحاب ، وحينئذ لا يكون حسنا بل قبيحا ، لان الاستصحاب حجّة بخلاف الاحتمال المقابل له . وربّما يتساوى الاحتياطان ، كما إذا كان الاحتياط في الصلاة الاتيان بالتسبيحات الأربع ثلاث مرّات ، لكن في آخر الوقت حيث الاحتياط بالثلاث ، يوجب خروج بعض الصلاة عن الوقت بتعارض الاحتياطان - على فرض عدم المرجّح - ويكون التخيير فلا احتياط في جانب . وعلى أيّ : ( ف ) مثال المصنّف قدّس سرّه يكشف عن ( ان الاتيان بالفعل محرّم ) وفي عكسه : واجب ، وانهما من تعارض الحجّة مع ما ليس بحجّة ( وان لم يكن ) الاتيان به ( على وجه التعبّد بوجوبه والتّدين به ) إذ الشارع بسبب الاستصحاب ألزم عدم الفعل ، فكيف يأتي به المكلّف برجاء ادراك الواقع ، أو بدون ذلك ، بل بمجرد شهوة النفس وميل القلب ؟ كمن لديه استصحاب بقاء زوجته في الحيض ، ثم يأتيها برجاء ادراك ثواب ليلة اوّل رمضان ، أو بدون ذلك الرجاء بل لمجرد تشهّي النفس وميل القلب .